نقلت السلطات الإسبانية، منذ فاتح غشت الماضي، نحو 100 قاصر غير مصحوب من مدينة سبتة إلى مراكز استقبال في عدد من أقاليم شبه الجزيرة الإسبانية، وذلك في إطار آلية إعادة توزيع القاصرين المهاجرين بين مختلف الجهات، بهدف تخفيف الضغط عن منظومة الحماية في المدينة.
وبحسب معطيات رسمية اطلعت عليها إذاعة «كادينا سير»، فقد استقبلت أقاليم تديرها حكومات ائتلافية بين الحزب الشعبي وحزب «فوكس» ما مجموعه 33 قاصرا، موزعين بين الأندلس بـ 22 قاصرا، وإكستريمادورا بأربعة، وقشتالة وليون بأربعة، وأراغون بثلاثة.
وتستند عمليات النقل إلى الآلية المنصوص عليها في المادة 35 من قانون الأجانب الإسباني، والتي تسمح بإعادة توزيع القاصرين بين الأقاليم عندما تواجه مراكز الاستقبال ضغوطا تفوق طاقتها، بما يضمن استمرار استفادتهم من خدمات الحماية والرعاية.
وتشير المعطيات الرسمية إلى أن القاصرين الذين شملتهم عمليات النقل كانوا موجودين في سبتة قبل موجة الدخول الجماعي التي شهدتها المدينة يومي 30 و31 يوليوز الماضي، وبالتالي فإن الأرقام المعلنة لا تعكس بالضرورة عدد القاصرين الذين وصلوا خلال تلك الأحداث، فيما لا تزال أوضاع عدد كبير منهم قيد المعالجة.
وفي السياق ذاته، قالت وزيرة الشباب والطفولة الإسبانية، سيرا ريغو، إن غالبية القاصرين المغاربة الذين وصلوا حديثاً إلى إسبانيا يرغبون في البقاء داخل البلاد، مؤكدة أن دراسة ملفاتهم ستتم وفق مقتضيات قوانين حماية الطفولة.
كما تحدثت الوزيرة عن إمكانية لمّ شمل بعض القاصرين مع أسرهم في المغرب، مع التأكيد على أن كل حالة تخضع لدراسة منفصلة تراعي الوضعية الشخصية للقاصر ومصلحته الفضلى والروابط العائلية المتاحة، قبل اتخاذ القرار المناسب بشأن مستقبله.
وتأتي عمليات نقل القاصرين في ظل الضغط المتواصل الذي تواجهه منظومة حماية الطفولة في سبتة، خصوصا بعد ارتفاع أعداد القاصرين غير المصحوبين الموجودين في المدينة خلال الأشهر الأخيرة.

