قال يونس السكوري، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، إن البام يتجه إلى خوض الاستحقاقات المقبلة بطموح واضح يتمثل في تولي قيادة الحكومة، مستندا في ذلك إلى ما راكمه الحزب من تجربة في العمل السياسي وتدبير الشأن الحكومي، وإلى ما يتوفر عليه من كفاءات وبرنامج انتخابي يرمي إلى تحويل الالتزامات إلى إجراءات ملموسة.
وأوضح السكوري، خلال لقاء تواصلي نظمته الأمانة الجهوية للحزب بجهة طنجة- تطوان- الحسيمة، امس الأربعاء 16 شتنبر 2026 بطنجة، أن الوصول إلى هذا الهدف يمر، قبل كل شيء، عبر بناء تمثيلية سياسية قادرة على مواكبة انتظارات المواطنين والدفاع عن قضاياهم، إلى جانب الحفاظ على نهج القرب والإنصات وفهم الانشغالات اليومية للساكنة.
وفي هذا السياق، أبرز أن الحزب اشتغل على انتقاء مرشحات ومرشحين يتوفرون على المؤهلات والكفاءة اللازمة للاضطلاع بمسؤولياتهم داخل المؤسسة التشريعية، معتبرا أن قوة التمثيلية لا تقاس بعدد المقاعد فقط، وإنما أيضا بقدرة المنتخبين على نقل قضايا المواطنين إلى مواقع القرار والدفاع عنها.

وربط السكوري هذا الطموح بما وصفه بالتراكم الذي حققه البام من خلال حضوره في تدبير الشأن الحكومي، مشيرا إلى أن هذه التجربة مكنت الحزب من الوقوف على ما تحقق وما يحتاج إلى استكمال، مؤكدا أن الرهان خلال المرحلة المقبلة هو الانتقال من المشاركة في التدبير إلى تحمل مسؤولية أكبر عبر قيادة الحكومة.
وانتقل السكوري إلى البرنامج الانتخابي، مشددا على أن قيادة الحكومة تحتاج إلى رؤية واضحة تحدد الأولويات والالتزامات وسبل تنفيذها، موضحا أن برنامج الحزب انطلق من تشخيص للإكراهات ومن تجربة ميدانية وحكومية، مع ربط المقترحات بالإمكانات المالية وشروط تنزيلها.
ومن بين أبرز الالتزامات التي توقف عندها، أشار إلى رفع الدعم المباشر إلى 1000 درهم، بما يشمل أيضا الأشخاص الذين يتوفرون على دخل من العمل، في إطار إجراءات تستهدف تحسين قدرتهم على مواجهة تكاليف المعيشة.
كما تطرق إلى وضعية المتقاعدين، موضحا أن فئات واسعة لا تتجاوز معاشاتها 1000 أو 1200 درهم، قبل أن يؤكد أن الحزب يتعهد برفعها إلى 3000 درهم مع نهاية الولاية الحكومية المقبلة.
وتناول السكوري كذلك إجراءات مرتبطة بمحاربة الهدر المدرسي والتشغيل، مذكرا بما أنجزه الحزب في هذا المجال خلال الولاية المنتهية، قبل أن يؤكد أن طموح البام لقيادة الحكومة يرتبط، في جانب منه، بالرغبة في توسيع هذه التدخلات وتحويل باقي التزاماته إلى سياسات عمومية ونتائج ملموسة.

