123aaaaaqq123

طنجة : إغـ ــراق محيط مقـ ــبرة “بني مكادة القديمة” بنفـ ـايات البناء و مطالب بالتحقيق

كشفت مصادر أن المنطقة المحاذية لمقبرة بني مكادة القديمة بطنجة، بالقرب من سد بئر الشفاء، تشهد منذ مدة تنامي ظاهرة إفراغ مخلفات البناء والأتربة من طرف شاحنات، في وضع يثير استياء عدد من السكان والمرتادين، بالنظر إلى طبيعة الموقع وقربه من فضاء ذي حرمة خاصة، فضلا عن انعكاساته على نظافة وجمالية المنطقة.

وحسب المصادر ذاتها، فقد تحولت بعض النقاط المحيطة بالمنطقة إلى فضاءات مفتوحة لتفريغ ما يعرف محليا بـ«الردمة»، حيث يتم التخلص من كميات من الأتربة والأحجار وبقايا مواد البناء، وهو ما ساهم، وفق المعطيات المتوفرة، في تغيير ملامح أجزاء من المنطقة وخلق تراكمات من مخلفات الأوراش، إلى جانب تصاعد الغبار مع مرور المركبات والشاحنات.

وأوضحت المصادر أن استمرار هذه الممارسات يثير قلاقل حول مدى فعالية المراقبة الميدانية، خصوصا أن عمليات ردم النفايات أو التخلص منها بشكل عشوائي لا يمكن التعامل معها باعتبارها مجرد سلوك عابر، في ظل وجود ترسانة قانونية وتنظيمية تضع ضوابط للتعامل مع النفايات ومخلفات البناء وحماية البيئة والفضاءات العمومية.

وأضافت المصادر أن الإشكال لا يرتبط فقط بوجود مخلفات البناء في حد ذاتها، وإنما أيضا بطريقة تدبيرها ومراقبة مسارات التخلص منها، معتبرة أن غياب أو محدودية حضور الجهة الإدارية المكلفة بالتتبع والمراقبة في بعض النقاط يفاقم الوضع، ويجعل عمليات الإفراغ العشوائي تجد، بحسب تعبيرها، مجالا للاستمرار دون ردع كاف.

وأشارت المصادر إلى أن المنطقة تعرف حركة متواصلة للشاحنات، في وقت يتخوف فيه السكان من أن يؤدي استمرار رمي الأتربة والمواد الصلبة إلى خلق نقاط جديدة لتراكم النفايات، فضلا عن الأضرار المرتبطة بالغبار وتشويه المحيط، خاصة بالقرب من المقبرة والمناطق التي يرتادها المواطنون.

وفي السياق ذاته، عابت مصادر من المنطقة غياب الجهة التي تراقب مصدر مثل هذه النفايات ووجهتها، وما إذا كانت هذه الشاحنات تتوفر على المسارات والتراخيص المطلوبة للتخلص من مخلفات الأوراش في الأماكن المخصصة لذلك، بدل تحويل الأراضي والمجالات المفتوحة إلى مطارح عشوائية.

وطالبت المصادر بتكثيف عمليات المراقبة على مستوى المنطقة، سيما من طرف المصالح المختصة والسلطات المحلية، مع الوقوف على هوية الشاحنات التي تقوم بإفراغ مخلفات البناء، والتحقق من مصدر هذه المواد والوجهة القانونية المفترضة للتخلص منها، فضلا عن اتخاذ الإجراءات اللازمة في حق كل من تثبت مخالفته للقوانين الجاري بها العمل.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.