استجابت هيئة المحكمة الابتدائية بتطوان، قبل أيام قليلة، لطلب الجهة المدعية ووافقت على منحها مهلة للتخابر مع دفاعها بشأن الخبرة الطبية التي تم إنجازها في قضية شبهات خطأ طبي نتجت عنه وفاة سيدة بمصحة خاصة، وذلك بعد إجراءات ماراثونية من إعذار الخبير واستبداله، واستدعاء الأطراف المعنية، حيث سبق حجز الملف للتأمل وانتظار الحكم من قبل الأطراف المشتكية، قبل أن تقضي هيئة المحكمة الابتدائية بتطوان باستبدال الخبير القضائي، لعدم إنجازه المطلوب منه.
وحسب مصادر مطلعة، فإن هيئة المحكمة المذكورة قامت بتعيين جلسة جديدة يوم 8 أكتوبر المقبل، وذلك للشروع في مناقشة تفاصيل الخبرة الطبية التي أنجزها الخبراء الذين تم تعيينهم، ما يساعد على الحسم في الجدل الذي رافق القضية المتعلقة بتفاصيل شكاية خطأ طبي أدى إلى وفاة سيدة، بعد مضاعفات عملية جراحية أجرتها بمصحة خاصة.
واستنادا إلى المصادر ذاتها، فإن هيئة المحكمة المكلفة بالملف ينتظر أن تكشف أيضا من خلال جلسة المناقشة والمرافعات التي سيقوم بها دفاع الطرفين عن مدى التدقيق في دراسة التاريخ الطبي للمريضة، التي كانت تعاني من مشاكل في الجهاز التنفسي، عقب إصابتها بمرض السل وكانت تعاني من آلام وكدمات زرقاء على مستوى الساقين، بسبب مرض الدوالي، وسبق أن أجرت عملية الأوردة الدموية على مستوى الأنف.
وكان الطاقم الطبي بالمصحة الخاصة بتطوان أكد أن الطبيب المكلف قام بمتابعة المريضة بعناية ووفق المعايير الطبية المعمول بها، وأن التدخل لعلاجها، بعد تعرضها لمضاعفات صحية، كان فوريا، والوفاة كانت طبيعية، حيث تبقى مضاعفات أي عملية جراحية واردة، حسب الحالة الصحية للمريض والسن والأمراض المزمنة وتفاصيل طبية أخرى.
وبعد استكمال كافة إجراءات المناقشة والبحث في أسباب وفاة المريضة، والاستماع إلى مطالب عائلتها فضلا عن رد الطاقم الطبي بواسطة تقارير طبية، ستقوم هيئة المحكمة الابتدائية بتطوان بحجز الملف للمداولة والحكم وفق القانون الجنائي المغربي، حيث تبقى الجهات المتهمة بريئة إلى أن تثبت إدانتها بواسطة حكم قضائي نهائي حائز لقوة الشيء المقضي به.

