123aaaaaqq123

طنجة : أشغال “مجهولة” ببحيرة “سيدي احساين” تثير مخـ ـاوف فعاليات محلية

أثارت أشغال جارية بمحيط بحيرة سيدي احساين الشهيرة بمدينة طنجة حالة من الاستنفار والتساؤل في أوساط فعاليات محلية، بعدما ظهرت آليات وجرافات تقوم بأعمال للحفر والطمر والتسوية، دون أن تكون بالموقع أي لوحة تعريفية تكشف طبيعة المشروع أو الجهة التي تقف وراءه.

وتزداد علامات الاستفهام بسبب حساسية الموقع، باعتبار بحيرة سيدي احساين من الفضاءات الطبيعية القليلة التي ما تزال تشكل متنفساً للساكنة داخل مدينة طنجة.

ويرى متابعون للشأن المحلي أن تغيير معالم محيط البحيرة بهذه الطريقة يستدعي توضيحات عاجلة، خصوصاً في ظل غياب معطيات رسمية حول أهداف الورش.

ويشير نشطاء إلى أن غياب لوحة المشروع يحرم المواطنين من معرفة تفاصيل أساسية، من قبيل الجهة صاحبة المشروع والمشرفة عليه، طبيعة الأشغال، مدتها، وكذا المعايير أو الدراسات التي تم اعتمادها قبل مباشرة التدخل في هذا المجال الطبيعي.

وفي هذا الصدد، تسائل المستشار بجماعة طنجة حسن بلخيضر، حول طبيعة هذه الأشغال، وما إذا كان “الأمر يتعلق بصيانة البحيرة أم التمهيد لمشروع عقاري”، مشيرا إلى أن “الأراضي المحاذية للبحيرة كانت محل أطماع مشاريع سكنية خاصة في سنوات الجفاف”.

وأمام استمرار الأشغال في ظل صمت الجهات المعنية، بدأت تتنامى مخاوف محلية من أن تؤدي عمليات الطمر والتسوية إلى تقليص مساحة البحيرة أو تغيير طبيعتها بشكل نهائي، وسط دعوات إلى وقف أي تدخل قد يضر بالموقع إلى حين الكشف عن حقيقة المشروع ومدى قانونيته وتأثيره البيئي.

وتطالب فعاليات محلية السلطات والمسؤولين بمدينة طنجة بالخروج بتوضيحات للرأي العام، والكشف عن الجهة التي أمرت بهذه الأشغال والغاية منها، مع ضمان احترام القواعد البيئية والقانونية.

كما تؤكد أن الحفاظ على بحيرة سيدي احساين لا ينبغي أن يكون موضعاً للغموض، باعتبارها جزءاً من الرصيد الطبيعي للمدينة وآخر متنفساتها التي تحتاج إلى الحماية والتأهيل بدل تغيير معالمها في صمت.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.