سبتة تستعد لدفـ ــن 9 مغاربة من ضحايا “تاراخال” بعد تعذر نقل جـ ــثامينهم إلى المغرب
انشر
تستعد مدينة سبتة، اليوم الأربعاء، لدفن تسعة مغاربة من ضحايا مأساة معبر تاراخال، بعدما تعذر نقل جثامينهم إلى المغرب، رغم تحديد هوية عدد منهم واستكمال الإجراءات المرتبطة بملفاتهم.
ومن بين الجثامين التسعة، تم التعرف رسميًا على ستة ضحايا، ويتعلق الأمر بيونس، وعبد السلام، ونور الدين، وعبد المومن، وإبراهيم، وسلمى، وفق معطيات أوردتها وسائل إعلام محلية في سبتة.
واعتمدت السلطات الإسبانية في تحديد الهويات على البصمات وتحاليل الحمض النووي، بالاستناد إلى عينات قدمها أفراد من عائلات الضحايا.
وينحدر الضحايا الستة من الفنيدق وتطوان والعرائش وأصيلة والقصر الكبير، فيما تتراوح أعمار خمسة منهم بين 20 و26 سنة، بينما يبلغ عبد السلام 74 عامًا، بعدما سبق له أن عاش وعمل في سبتة لسنوات قبل إغلاق المعابر خلال فترة جائحة كورونا.
وتعد سلمى المرأة الوحيدة بين الجثامين التي انتشلتها وحدة الأنشطة الخاصة تحت الماء التابعة للحرس المدني الإسباني من المياه القريبة من الجانب الإسباني لمعبر تاراخال.
ومن المقرر دفن الجثامين التسعة اليوم بمقبرة سيدي امبارك الإسلامية في سبتة، مع إمكانية حضور أفراد من عائلات بعض الضحايا مراسم التشييع، في انتظار أي مستجد بشأن إمكانية نقل الجثامين إلى المغرب.
ويأتي الدفن في ظل استمرار الخلاف حول طريقة معالجة ملف الضحايا، إذ تؤكد السلطات المغربية أنها لا ترفض استلام جثامين مواطنيها، لكنها ترفض، وفق تصريحات سابقة لوزير العدل عبد اللطيف وهبي، أن تتم عملية التسليم بشكل مجزأ أو دون استكمال إجراءات التحقق من هويات جميع الضحايا.
وأوضح وهبي، في مقابلة سابقة مع قناة «العربية»، أن السلطات الإسبانية مطالبة بإحالة تقارير طبية مفصلة بشأن الجثامين إلى المصالح المغربية، قصد إجراء التحريات اللازمة والتأكد من هويات أصحابها قبل تسليمهم.
كما ربط الوزير معالجة ملف الجثامين بالتوصل إلى اتفاق شامل مع الجانب الإسباني، يشمل إعادة جميع الجثامين المغربية، إلى جانب معالجة وضعية المهاجرين الأحياء، خصوصًا القاصرين المغاربة الموجودين في سبتة.
وتزامن ذلك مع دفن 18 جثمانًا آخر، أمس الثلاثاء، بمقبرة سيدي امبارك، لترتفع حصيلة الجثامين التي ووريت الثرى بالمقبرة منذ الجمعة الماضي إلى 78 جثمانًا، وفق معطيات إعلامية محلية.
وتعود الجثامين التي دفنت أمس إلى ضحايا لم يتم التعرف إلى هوياتهم، فيما تحتفظ السلطات الإسبانية بالبيانات الخاصة بكل جثمان ورقم القبر، بما يسمح بإعادة إجراءات التعرف وتسليم الجثمان إلى أسرته في حال تحديد هويته مستقبلاً.
وكان الحرس المدني الإسباني قد انتشل نحو 90 جثة من المياه القريبة من معبر تاراخال، بينما تقدر منظمات غير حكومية العدد الإجمالي لضحايا المأساة على جانبي المعبر بأكثر من 140 وفاة، في انتظار صدور حصيلة رسمية نهائية.