تعيش عدد من حاويات جمع النفايات بشارع وليلي بحي المحنش بمدينة تطوان، بالقرب من مسجد أحد، وضعية تثير علامات استفهام حول مستوى العناية المخصصة لهذا المرفق الحيوي، في ظل تهالك بعضها وظهور ترقيعات بأسلاك وحلول مؤقتة للحفاظ على تماسكها.
وتُظهر الصور حاويات متضررة ومتآكلة، فيما يبدو أن بعضها لم يعد قادرا على أداء وظيفته بالشكل المطلوب، إضافة إلى تسرب عصارة الأزبال من داخل الحاويات، الأمر الذي يساهم في اتساخ محيطها وانتشار روائح كريهة، خصوصا مع ارتفاع درجات الحرارة.
ولا تقف المشكلة عند حالة الحاويات، إذ يشير الوضع الميداني إلى أن قلة عددها مقارنة بحجم النفايات تجعلها عرضة للاكتظاظ والتكدس، وهو ما يزيد من صعوبة الحفاظ على نظافة محيطها ويضع عبئا إضافيا على مصالح النظافة.
وفي المقابل، يلاحظ سكان بالمنطقة، وفق ما أفادوا به للجريدة، أن عددا من الحاويات المتواجدة في الشوارع الرئيسية تحظى بالغسل والعناية بشكل أكثر انتظاما، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى استفادة الأحياء والشوارع الداخلية من نفس مستوى خدمات النظافة والصيانة.
ويطالب سكان حي المحنش الجهات المعنية، وفي مقدمتها المصالح المختصة بجماعة تطوان، بالتدخل من أجل استبدال الحاويات المتضررة، الرفع من عددها، تنظيفها بشكل دوري ومعالجة تسرب العصارة، بما يضمن بيئة أنظف ويحفظ كرامة السكان ويحسن المشهد الحضري، خصوصا أن الأمر يتعلق بمحيط مؤسسة دينية ومجال يعرف حركة يومية للمواطنين.
كما يأمل السكان أن يتم اعتماد مقاربة موحدة في توزيع خدمات النظافة والصيانة بين مختلف أحياء المدينة، وألا تقتصر العناية بالحاويات على المحاور والشوارع الرئيسية، بينما تبقى بعض الأحياء تعاني من حاويات متهالكة.