123aaaaaqq123

بعد هـ ـزات غرناطة .. تحـ ــذيرات علمية تدعو لرفع الجاهزية لمواجهة مخاطر التسـ ـونامي بسواحل طنجة وإسبانيا

أعادت الهزات الأرضية الأخيرة التي شهدها إقليم غرناطة مخاوف الساكنة بشأن المخاطر الزلزالية بالمنطقة إلى الواجهة، مسلطة الضوء على تحذيرات الأوساط العلمية المتواصلة من احتمالية تشكل موجات مد بحري عاتية (تسونامي).

وتؤكد الدراسات الجيولوجية أن هذه المخاطر لا تقتصر على السواحل الإيبيرية فحسب، بل تمتد لتشمل بشكل مباشر السواحل الشمالية للمملكة المغربية ومدينة طنجة، بالنظر إلى تموقع المنطقة الناعمة على خط التماس المباشر بين خليج قادس وبحر البوران عبر حوض مضيق جبل طارق.

وفي هذا السياق، أبرزت دراسات متخصصة حول مخاطر التسونامي بالبحر الأبيض المتوسط، شملت تحليل الفالق البحري “ابن رشد” (أفيرويس) القريب من جزيرة البوران، أن النشاط التكتوني لهذه البنية الجيولوجية قادر على إحداث موجات قد يصل ارتفاعها إلى عدة أمتار، مع إمكانية بلوغها الشواطئ المجاورة في جنوب إسبانيا والشمال المغربي في ظرف زمني يتراوح بين 20 و35 دقيقة.

كما ينبه الخبراء إلى أن أي نشاط زلزالي قوي ينشأ بالقرب من رأس “سان فيسنتي” بالأطلسي قد يتسبب في وصول الموجات إلى منطقتي قادس وطنجة في أقل من ساعة، مما يقلص إلى الحد الأدنى هامش الاستجابة الزمنية المتاحة للتدخل.

وتصنف الأبحاث المنجزة خلال السنوات الأخيرة النطاق الممتد من توريفيها مرورا بمضيق جبل طارق ووصولا إلى السواحل الأطلسية القريبة كواحدة من أكثر المناطق الحساسة نشاطا على المستوى الزلزالي.

وأمام هذا الواقع الجيولوجي المشترك بين الضفتين، تزداد الحاجة إلى تعزيز بروتوكولات التدخل الاستعجالي وتطوير شبكات الإنذار المبكر بالمدن الساحلية المعنية، قصد التقليل من التداعيات المحتملة لأي نشاط بحري مفاجئ.

وفي إطار هذه الجهود الوقائية بالمنطقة، برزت مدينة تشيبيونا القريبة من خليج قادس كنموذج رائد، حيث أضحت البلدية الوحيدة بالمنطقة التي نالت اعترافا رسميا من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) تتويجا لمستوى جاهزيتها واستيفائها المعايير الدولية في مواجهة أخطار التسونامي، وهو ما يقدم تجربة مرجعية للجماعات الترابية والمدن البحرية المطلة على الواجهتين البحريتين بالمنطقة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.