123aaaaaqq123

نارسا تتحرك لاحتواء طوابير الفحص التقني وترفع الحصة إلى 25 سيارة لكل خط

رفعت الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية “نارسا” بصورة استثنائية ومؤقتة القدرة اليومية المعتمدة لخطوط المراقبة التقنية للمركبات، بالتزامن مع ضغط تعرفه بعض المراكز خلال الفترة الصيفية، في إجراء يشمل زيادة عدد السيارات التي يمكن استقبالها وتمديد ساعات العمل اليومية.

وأفادت الوكالة، في مراسلة مؤرخة في 17 غشت وموجهة إلى الممثلين القانونيين لشبكات مراكز المراقبة التقنية، بأنها قررت السماح برفع عدد عمليات الفحص بالنسبة للمركبات ذات الوزن الخفيف إلى 25 مركبة يوميا لكل خط مراقبة.

لكن الوكالة أبقت سقف عمل الفاحص الواحد عند 20 مركبة في اليوم، ما يعني أن الزيادة في قدرة الخط لا تسمح بتحميل فاحص واحد خمس عمليات إضافية، وإنما تفرض على المراكز تنظيم مواردها البشرية بما يحترم هذا الحد.

وبالنسبة للمركبات ذات الوزن الثقيل، رفعت “نارسا” القدرة اليومية إلى 16 مركبة لكل خط مراقبة، مع اشتراط ألا يتجاوز عدد المركبات التي يفحصها فاحص واحد 13 مركبة يوميا.

كما سمحت الوكالة بتمديد ساعات عمل مراكز المراقبة التقنية من ثماني إلى عشر ساعات يوميا، مع التقيد بمقتضيات مدونة الشغل والقواعد القانونية المنظمة لمدة العمل.

ويبدأ تطبيق التدابير من 17 غشت ويستمر إلى غاية 19 شتنبر 2026، ما يمنح المراكز فترة تزيد على شهر للتعامل مع الارتفاع الموسمي في الطلب.

وقالت “نارسا” إن الترخيص جاء بالنظر إلى “الضغط الاستثنائي” الذي تعرفه بعض مراكز المراقبة التقنية خلال هذه الفترة، وبهدف ضمان استمرارية المرفق وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

ويأتي القرار بعد أسابيع برزت خلالها صعوبات في الحصول على خدمة الفحص التقني في عدد من المدن، مع تزايد أعداد السيارات التي تقصد المراكز خلال العطلة الصيفية، ووصول الحصص المتاحة في بعض الحالات إلى سقفها منذ الساعات الأولى من اليوم.

وفي طنجة، ظهرت المشكلة بصورة لافتة خلال الأسابيع الأخيرة، إذ اضطر أصحاب مركبات إلى التوجه إلى بعض المراكز في ساعات مبكرة، فيما امتدت الطوابير في حالات إلى الليل، في ظل محدودية عدد العمليات التي يستطيع كل مركز إنجازها يوميا مقارنة بحجم الطلب.

ويمثل القرار الجديد استجابة مباشرة لهذا الضغط، إذ يسمح مثلا للمركز الذي يتوفر على خطين للمركبات الخفيفة برفع طاقته النظرية إلى 50 سيارة يوميا، مقابل 40 سيارة عند احتساب سقف 20 مركبة لكل خط الذي كان يؤطر وتيرة العمل في عدد من المراكز.

لكن المراسلة تميز بوضوح بين قدرة “الخط” وقدرة “الفاحص”، إذ أبقت الحد الأقصى للفاحص عند 20 سيارة خفيفة أو 13 مركبة ثقيلة يوميا، وهو ما يجعل استفادة المراكز من الزيادة مرتبطة بقدرتها على تنظيم عدد كاف من الفاحصين خلال ساعات العمل الإضافية.

ولا تقدم “نارسا” التدبير باعتباره تعديلا دائما لنظام الفحص التقني، بل ترخيصا استثنائيا ينتهي في 19 شتنبر، ما يربطه مباشرة بفترة الضغط الحالية.

ويكشف اللجوء إلى رفع الطاقة وتمديد العمل ساعتين إضافيتين حجم الاختناق الذي سجلته الخدمة خلال الصيف، في وقت يظل فيه توسيع شبكة مراكز المراقبة التقنية وزيادة عدد الخطوط المطروحة رهانا أبعد من التدبير المؤقت.

وطالبت الوكالة شبكات المراكز باتخاذ الإجراءات الضرورية لتنفيذ التدابير الجديدة، مع التشديد على احترام شروط السلامة والجودة والقواعد القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.