123aaaaaqq123

بين طنجة المتوسط والجزيرة الخضراء .. ثلاث شركات تتنافس على ترخيص جديد

يستعد المغرب لإطلاق مساطر جديدة لمنح تراخيص لتشغيل خطوط بحرية تربط طنجة بموانئ جنوب إسبانيا، في وقت تتزايد فيه المنافسة بين شركات الملاحة على حركة النقل عبر مضيق جبل طارق.

وتشمل الإجراءات المرتقبة ترخيصا يتعلق بخط الجزيرة الخضراء طنجة المتوسط، إلى جانب المرسى الثاني في ميناء طريفة المخصص للربط مع ميناء طنجة المدينة، وفق معطيات أوردتها مصادر متخصصة في النقل البحري.

وبحسب منصة “AXSMarine”، بلغ طلب العروض الخاص بخط الجزيرة الخضراء طنجة المتوسط مرحلته الثانية، بعدما تأهلت ثلاث شركات إلى هذه المرحلة.

وتشير المعطيات إلى وجود شركة “La Méridionale”، التابعة لمجموعة “CMA CGM”، ضمن المرشحين. وتشغل الشركة حاليا عددا من الخطوط البحرية في فرنسا، إلى جانب خط يربط مرسيليا بميناء طنجة المتوسط.

ومن المنتظر أن يعوض الترخيص الجديد الفراغ الذي خلفته شركة “Intershipping” المغربية، التي أوقفت عملياتها في ميناء الجزيرة الخضراء سنة 2023 بسبب صعوبات مالية.

وتعمل حاليا على خط الجزيرة الخضراء طنجة المتوسط شركات “Africa Morocco Link” و”Baleària” و”Armas Trasmediterránea” و”DFDS”.

وتنتظر المجموعة الدنماركية “DFDS” موافقة هيئة المنافسة الإسبانية على استحواذها على جزء من أنشطة شركة “Armas”، ما سيعزز حضورها في سوق النقل البحري بين المغرب وإسبانيا.

وفي خط طريفة طنجة المدينة، يعمل المغرب على إعداد مسطرة تتعلق بالمرسى الثاني، الذي تشغله حاليا شركة “Africa Morocco Link”.

وكانت الشركة قد حلت محل “Inter Shipping” سنة 2024، فيما تمتلك شركة “Stena Line” السويدية 49 في المائة من رأسمالها.

وتأتي المناقصة بعد دخول شركة “Baleària” العام الماضي إلى المرسى الثالث في ميناء طريفة، إثر فوزها بطلب عروض أطلقته هيئة ميناء خليج الجزيرة الخضراء.

وتشير “AXSMarine” إلى أن المناقصة المغربية قد تستقطب شركات دولية تعمل في قطاع العبارات، بالنظر إلى أهمية خط طريفة طنجة، خصوصا مع اقتراب كأس العالم لكرة القدم 2030 الذي ينظمه المغرب وإسبانيا والبرتغال.

وتبرز شركة “DFDS” ضمن الأسماء المرشحة للمنافسة، بعد استحواذها مطلع 2024 على شركة “FRS Iberia Maroc”.

غير أن تشغيل المرسى المغربي يفرض توفر أغلبية رأسمال مغربية داخل الشركة المشغلة، ما يعني أن دخول مجموعة أجنبية سيحتاج إلى شريك مغربي.

ولم تعلن السلطات المغربية بعد التفاصيل التقنية الكاملة لطلب العروض.

ونقلت مصادر مينائية إسبانية عن عدم وضوح المعايير التي ستعتمدها الرباط في اختيار المشغل، خصوصا ما يتعلق بالمواصفات البيئية ونوعية السفن.

ومن المقرر أن تستفيد الشركة الفائزة من تجهيزات التزويد الكهربائي “OPS” في ميناء طريفة، والتي تسمح للسفن بالحصول على الكهرباء أثناء الرسو وتقليص تشغيل المحركات والانبعاثات.

وينظم اتفاق بحري وقعه المغرب وإسبانيا سنة 1979 توزيع حركة النقل بين ضفتي المضيق.

وينص الاتفاق على حق كل طرف في تأمين ما لا يقل عن 40 في المائة من نقل الركاب والبضائع، بينما يظل منح التراخيص من اختصاص كل دولة.

وتعتمد السلطات المغربية مسطرة تبدأ بتلقي طلبات إبداء الاهتمام، ثم اختيار عدد من الشركات للتفاوض معها، قبل الانتقال إلى مرحلة نهائية لاختيار المشغل.

وتتزامن المناقصات الجديدة مع خطة وضعتها هيئة ميناء خليج الجزيرة الخضراء لتحديث حركة النقل البحري في المضيق في أفق 2030.

وتشمل الخطة رفع عدد مراسي عبارات نقل الركاب والبضائع في ميناء الجزيرة الخضراء من ثمانية إلى عشرة.

وتستهدف الهيئة استقبال نحو 7,5 ملايين مسافر و800 ألف مركبة صناعية سنويا بحلول عام 2030، بالتوازي مع تجديد الأسطول وتقليص الانبعاثات في الخطوط البحرية بين المغرب وإسبانيا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.