كشفت مصادر مطلعة أن مؤشرات الاكتظاظ المدرسي تلوح في الأفق بمدينة طنجة، مع اقتراب الدخول المدرسي، في ظل استمرار الخصاص المسجل في العقارات المخصصة لإحداث المؤسسات التعليمية العمومية، الأمر الذي بات يثير تساؤلات حول تدبير الرصيد العقاري الجماعي، خاصة في ظل ارتفاع أعداد التلاميذ الوافدين على المدينة خلال السنوات الأخيرة.
وحسب المصادر نفسها، فإن تقارير وجهها مستشارون جماعيون إلى مجلس جماعة طنجة نبهت إلى أن الاكتظاظ، الذي يعرفه عدد من المؤسسات التعليمية بالمدينة، يرتبط في جانب منه بكون الجماعة قامت، خلال نسختها السابقة والحالية، ببيع عدد من عقاراتها. وهو ما ساهم، بحسب هذه التقارير، في ندرة الأراضي العمومية، التي كان من الممكن تخصيصها لإحداث المؤسسات التعليمية العمومية والمراكز الصحية ومرافق أخرى ذات صلة بالمنفعة العامة.
وأوضحت المصادر أن الجماعة يفترض أن تضطلع بدور أساسي في الحفاظ على الوعاء العقاري العمومي وتوجيهه لخدمة الحاجيات المستقبلية للساكنة، خصوصا أن النمو الديمغرافي والعمراني المتسارع الذي تعرفه طنجة يفرض توفير احتياطي عقاري قادر على احتضان المرافق العمومية، بدل اللجوء في كل مرة إلى البحث عن عقارات جديدة واقتنائها لتغطية الخصاص.
ويبرز هذا الوضع بشكل أكبر مع كل دخول مدرسي، حيث عجزت عدد من المؤسسات العمومية عن استيعاب أعداد كبيرة من التلاميذ، في ظل محدودية العقارات المخصصة لبناء مدارس جديدة، وهو ما ساهم في ارتفاع منسوب الاكتظاظ، خاصة مع تسجيل موجة هجرة قروية لافتة نحو عاصمة البوغاز من أقاليم شفشاون ووزان وغيرها، بحثا عن فرص العمل والاستقرار.

