إسبانيا تعلن إعادة نحو 48 ألف مهاجر إلى المغرب وتشيّد حاجزًا بحريًا بطول 500 متر أمام سبتة
انشر
أعلنت السلطات الإسبانية بدء استعادة السيطرة على الوضع بمدينة سبتة المحتلة، بعدما تمكنت من إعادة نحو 48 ألف مهاجر إلى المغرب، عقب موجة العبور غير النظامية غير المسبوقة التي شهدتها المدينة خلال الأيام الأخيرة.
وأكد وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي مارلاسكا، أن عمليات الإرجاع تمت بوتيرة متسارعة، مشيرًا إلى أن أغلب الأشخاص الذين تمكنوا من الوصول إلى سبتة جرى إعادتهم، في وقت بدأت فيه المدينة تستعيد تدريجيًا وتيرة الحياة الطبيعية بعد نحو 48 ساعة من الأزمة.
وفي خطوة تهدف إلى منع تكرار عمليات العبور سباحة، شرعت السلطات الإسبانية في إقامة حاجز بحري عائم بطول 500 متر قبالة منطقة تراخال، ليشكل خطًا دفاعيًا إضافيًا يحد من محاولات الوصول إلى المدينة عبر البحر، بالتزامن مع تعزيز الانتشار الأمني على طول الشريط الحدودي.
وتأتي هذه الإجراءات عقب موجة هجرة جماعية وصفت بأنها الأكبر التي تعرفها سبتة منذ سنوات، بعدما استغل آلاف الأشخاص شائعات انتشرت عبر شبكات الهجرة غير النظامية تتحدث عن وجود فرصة للعبور إلى المدينة.
وفي حصيلة رسمية، أعلن وزير الداخلية الإسباني أن الأزمة خلفت 67 حالة وفاة على الأقل في صفوف المهاجرين، نتيجة حوادث الغرق والتدافع التي رافقت محاولات الوصول إلى سبتة.
وبالتوازي مع عمليات الإرجاع، سجلت المناطق المحيطة بالمعبر الحدودي عودة أعداد من الشباب نحو المدن المغربية تحت مراقبة أمنية، بعدما تراجعت محاولات الاقتحام بشكل ملحوظ.
وأثارت الأزمة نقاشًا واسعًا داخل الاتحاد الأوروبي، حيث طالبت دول، من بينها إيطاليا والدنمارك وفنلندا، بتشديد الرقابة على الحدود الخارجية ومراجعة آليات حماية فضاء شنغن، بينما فضلت فرنسا تعزيز التنسيق الأمني مع إسبانيا دون الذهاب إلى إجراءات استثنائية.
من جهته، دعا رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، إلى تحرك أوروبي مشترك لمواجهة تحديات الهجرة غير النظامية، مطالبًا بعقد اجتماع طارئ لوزراء داخلية دول الاتحاد الأوروبي لتنسيق الإجراءات والحد من تكرار مثل هذه الأزمات.