طنجة.. رئيس جامعة عبد المالك السعدي يشرف على تخريج أول فوج للتراجمة المتخصصين في الأمازيغية والصينية
انشر
جرى اليوم السبت بمدينة طنجة تنظيم حفل تخرج الدفعة الثامنة والثلاثين لمدرسة الملك فهد العليا للترجمة، والتي تضم الفوج الأول من التراجمة المتخصصين في الأمازيغية والصينية.
وشهد حفل التخرج، الذي تميز بحضور رئيس جامعة عبد المالك السعدي بوشتى المومني ومسؤولي عدد من المؤسسات الجامعية والفعاليات الأكاديمية والفكرية وعائلات الطلبة، مناسبة للاحتفاء بتخرج 109 من الطلبة برسم الموسم الدراسي 2025/2026، إلى جانب الاحتفاء بالخريجين المتفوقين برسم الأفواج الثلاثة الأخيرة.
ويتوزع الخريجون على 7 مسالك تكوينية في الترجمة التحريرية والترجمة الفورية، تجمع تشكيلات تضم ثلاث لغات حية، من بين العربية والأمازيغية والفرنسية والانجليزية والإسبانية والألمانية والصينية، إلى جانب مسلك ثامن خاص بالترجمة والتواصل والإعلام.
في كلمة بالمناسبة، ذكر مدير مدرسة الملك فهد العليا للترجمة، محمد خرشيش، بالمسار الأكاديمي الحافل للطلبة المتخرجين، مؤكدا أن تخرجهم يمثل رافدا جديدا يغني الساحة الوطنية بكفاءات لغوية عالية التأهيل، تعزز مكانة الأدوار الريادية التي لعبتها المدرسة منذ تأسيسها في منتصف ثمانينيات القرن الماضي كفضاء متميز لإعداد أجيال من المترجمين.
وكشف عن أن دفعة هذه السنة تتميز بتخرج أول فوج من مسلك الترجمة التحريرية “عربية-أمازيغية-فرنسية”، وهو ورش أكاديمي رائد يأتي تفعيلا للطابع الرسمي للغة الأمازيغية وتنزيلا للمقتضيات الدستورية ذات الصلة، مبرزا أن هذا الورش سيتعزز بإطلاق مسلك الترجمة الفورية باللغات الثلاث ذاتها قريبا.
في السياق ذاته، أشار إلى أن دفعة هذه السنة تتميز أيضا بتخرج أول فوج من مسلك الماستر “عربية–صينية-إنجليزية”، والذي أحدث بفضل التعاون المثمر والوثيق بين جامعة عبد المالك السعدي وجامعة “جيانغشي” الصينية، بدعم من معهد “كونفوشيوس”، مجددا التأكيد على حرص المدرسة على مواصلة تعزيز شراكاتها مع هيئات ومؤسسات وطنية ودولية وازنة.
من جانبه، اعتبر رئيس الجامعة، بوشتى المومني، أن حفل التخرج يعد “محطة مفصلية ومتميزة” في مسار المؤسسة، واحتفاء بتخرج طاقات شابة، مشيدا بالجهود المتواصلة للأطر البيداغوجية والإدارية لمدرسة الملك فهد العليا للترجمة، والتي رسخت مكانتها كمرجع وطني ودولي في علوم الترجمة والتواصل متعدد اللغات.
وسجل أن الحفل، الذي يأتي في غمرة احتفالات عيد العرش المجيد، يشكل مناسبة لاستحضار العناية الملكية السامية، التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس لمنظومة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، مبرزا أن الجامعة تضع التميز والجودة والابتكار في صدارة مشروعها الاستراتيجي، بما ينسجم مع التوجيهات الملكية الرامية لبناء مغرب المعرفة وتنافسية الرأسمال البشري.
وفي سياق متصل، استعرض المومني الإنجازات النوعية التي حققتها جامعة عبد المالك السعدي، مبرزا تبوؤها المرتبة الثانية وطنيا على مستوى الجامعات العمومية وتصنيفها المتقدم عالميا في تصنيف Times Higher Education، داعيا الخريجين إلى مواصلة مسلسل التحصيل العلمي والالتزام بقيم النزاهة والكفاءة ليكونوا خير سفراء لجامعتهم ويساهموا بفعالية في خدمة وتنمية ومستقبل الوطن.
في كلمة باسم خريجي الدفعة الثامنة والثلاثين، قالت الطالبة سامية رشدي إن هذه اللحظة، التي تأتي بعد عامين من التعلم والاجتهاد والعمل المتواصل، تشكل محطة ستظل راسخة في ذاكرتنا، وتجربة علمية وإنسانية ثرية، اكتشفنا فيها أنفسنا قبل مهنتنا”، معربة عن امتنان الطلبة لإدارة وأطر وهيئة تدريس الجامعة والمدرسة على التفاني وحسن التكوين.
وشكلت مراسم تسليم شواهد التخرج والتقدير لخريجي المدرسة لحظة بارزة خلال هذا الحفل، باعتبارها تتويجا للمسارات الأكاديمية المتميزة، وقيم الالتزام والتفاني والاجتهاد، التي أبان عنها الطلبة