المضيق : وزارة الداخلية تدعم إحداث مجـ ــزرة عصرية لحماية المستهلك
انشر
أشرفت وزارة الداخلية بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة على مسطرة إحداث مجزرة إقليمية بمنطقة العليين التابعة لعمالة المضيق، بعدما صادق مجلس الجهة على المقرر الخاص بالمشروع، الذي رُصدت له ميزانية تصل إلى 40 مليون درهم.
ويأتي هذا المشروع في إطار الجهود الرامية إلى وضع حد لظاهرة الذبيحة السرية، ومعالجة الاختلالات التي تعرفها بعض المجازر الجماعية الحالية، والتي لا تستجيب بشكل كامل للمعايير الصحية المعتمدة من طرف المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية.
وحسب مصادر مطلعة، فإن إنشاء مجزرة إقليمية حديثة بالمضيق يحظى بدعم مصالح وزارة الداخلية، باعتباره خطوة تهدف إلى ضمان شروط السلامة والجودة في إنتاج وتوزيع اللحوم الحمراء، وتعزيز المراقبة البيطرية على المواشي والأبقار، بما يضمن حماية صحة المستهلك.
وأكدت المصادر ذاتها أن تنزيل المشروع بات يكتسي طابعا استعجاليا، بالنظر إلى تأخره لسنوات بسبب مراحل الدراسة التقنية والوعود المتكررة، مشددة على ضرورة مواصلة عمليات المراقبة وتتبع مسار اللحوم المعروضة للاستهلاك، خاصة خلال فترات الذروة السياحية التي تعرفها المنطقة.
ويفترض أن تتوفر المجزرة الإقليمية الجديدة على تجهيزات ومرافق وفق المعايير الحديثة، من بينها فضاءات خاصة باستقبال الأغنام والأبقار وإخضاعها للفحص البيطري، ومرافق للذبح والسلخ تتوفر على شروط النظافة والسلامة، إضافة إلى وسائل نقل مجهزة للحفاظ على جودة اللحوم أثناء توزيعها.
وتأتي هذه الخطوة في ظل استمرار بعض الإشكالات المرتبطة بطريقة تدبير نقل اللحوم بجماعات عمالة المضيق، حيث يتم استعمال وسائل نقل لا تستجيب في بعض الحالات للمعايير الصحية المطلوبة، كما أن الإصلاحات التي عرفتها بعض المجازر الجماعية بكل من المضيق ومرتيل والفنيدق لم تكن كافية لبلوغ المعايير المعتمدة.
وكان ملف تدبير المجازر الجماعية قد أثار نقاشا واسعا داخل المجالس الجماعية بعمالة المضيق، وسط مطالب بضرورة تحسين شروط الصحة والسلامة، وتشديد المراقبة على عمليات الذبح والنقل، واعتماد حلول عملية تنهي مظاهر العشوائية والذبيحة السرية.
ويرى متابعون أن إنجاز مجزرة إقليمية بمواصفات حديثة من شأنه أن يشكل تحولا مهما في تدبير قطاع اللحوم بالمنطقة، خاصة مع النمو السياحي الذي تعرفه مدن الساحل الشمالي وارتفاع الطلب على المنتجات الغذائية خلال فصل الصيف.