123aaaaaqq123

طنجة : المكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي بـ ENCG يستنكر لحملة ممنهجة تستهدف المؤسسة وهيئاتها التمثيلية

تابع المكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي بالمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بطنجة، باستنكار شديد، المقال المنشور بإحدى الجرائد الإلكترونية تحت عنوان: “توتر لا ينتهي داخل ENCG طنجة، والذي تضمن جملة من الادعاءات والاستنتاجات التي تفتقر إلى الدقة والموضوعية، وتعكس محاولة واضحة لتضليل الرأي العام وتقديم صورة مشوهة عن واقع المؤسسة وتكشف مرة أخرى عن وجود حملة ممنهجة تستهدف المؤسسة وهيئاتها التمثيلية.

وإذ يعبر المكتب المحلي عن رفضه المطلق لما ورد في هذا المقال، فإنه يؤكد للرأي العام الوطني والجامعي ما يلي:

أولا : إن المقال المذكور لا يعدو أن يكون مادة دعائية لا يستند إلى أي معطيات موثقة أو مصادر رسمية، كما أن عنوانه يقوم على الإيحاء لا على الوقائع، الهدف منه التأثير على القارئ قبل اطلاعه على مضمون المقال وهو ما يجعله فاقدا للمصداقية والموضوعية، ولا يعدو أن يكون محاولة للتأثير على الرأي العام عبر ترويج مزاعم لا أساس لها من الصحة.

ثانيا : يستغرب المكتب المحلي إصرار نفس الأصوات، التي لا تمثل سوى أقلية محدودة ومعزولة داخل المؤسسة، والتي عجزت عن كسب ثقة زملائها داخل المؤسسة، فلجأت إلى المنابر الإلكترونية لترويج خطاب التضليل والتهويل، ظنا منها أن الضجيج الإعلامي يمكن أن يعوض غياب المشروعية الأكاديمية والنقابية.

لقد سبق لهذه الأقلية نفسها أن دعت إلى تنظيم وقفة احتجاجية يوم 20 يوليوز 2026، في تزامن غير مسؤول مع إجراء المباراة الوطنية للولوج إلى المدارس الوطنية للتجارة والتسيير، غير آبهة بما قد يترتب عن ذلك من تشويش على محطة وطنية تهم آلاف المترشحين وأسرهم، والإضرار بصورة المؤسسة في سلوك لا يمكن تفسيره إلا باعتباره تغليبا لحسابات ضيقة على المصلحة العليا للمؤسسة.

كما أن عددا ممن يقفون وراء هذه الحملات الإعلامية سجلوا غيابا شبه كلي عن واحدة من أهم المحطات البيداغوجية في هذا الموسم الجامعي، وهي مداولات نهاية السنة، والتي يترتب عنها تقرير مصير عدد كبير من الطلبة، في مفارقة صارخة بين الخطاب والممارسة، وبين الادعاء بالدفاع عن المؤسسة والتخلي عن أبسط الواجبات الأكاديمية تجاه طلبتها.

ثالثا : إن المكتب المحلي، الذي ظل دائما يدافع عن الجامعة العمومية وعن احترام القانون والمؤسسات، يرفض بشكل قاطع تحويل الإعلام إلى أداة لتصفية الحسابات الشخصية أو لترويج أخبار غير دقيقة من شأنها الإساءة إلى سمعة المؤسسة وإرباك السير العادي لمرافقها.

كما يسجل المكتب النقابي باستغراب ما تروّجه هذه الأقلية من ادعاءات حول غياب الحكامة في تدبير المؤسسة، في الوقت الذي تشتغل فيه مختلف هيئاتها بصورة عادية ومنتظمة، وفي إطار من الشفافية والمسؤولية، ووفقا للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل، ولا سيما مجلس المؤسسة، ولجنة تتبّع الميزانية والموارد، واللجنة البيداغوجية ولجنة البحث العلمي والتعاون.

رابعا : وعلى خلاف الصورة السوداوية التي يحاول أصحاب هذه الحملات تسويقها، فإن المكتب المحلي يسجل، بكل موضوعية ومسؤولية، أن إدارة المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بطنجة قد أبانت، خلال الفترة الأخيرة، عن انخراط إيجابي في فتح قنوات الحوار مع المكتب المحلي، قصد معالجة عدد من النقاط الواردة في الملف المطلبي للأساتذة الباحثين.

وقد سبق للمكتب المحلي أن ثمّن هذه الدينامية في بيانه الصادر بتاريخ 09 يوليوز 2026، معتبرا إياها خطوة في الاتجاه الصحيح نحو ترسيخ الحوار المؤسساتي، ومؤكدا استعداده الدائم للتفاعل الإيجابي مع كل المبادرات الجادة التي تخدم مصلحة المؤسسة والأساتذة والطلبة.

ومن هذا المنطلق، فإن محاولة بعض الجهات الإيحاء للرأي العام بأن المؤسسة تعيش حالة من الانسداد والتوتر الدائم، لا تعدو أن تكون محاولة يائسة لتشويه حقيقة الأوضاع داخل المؤسسة ونسف الأجواء الإيجابية التي تسود بين المكتب المحلي والإدارة، لاسيما في ظل الدينامية الجديدة التي أفضت إلى فتح قنوات للحوار والتواصل بشأن عدد من القضايا والمطالب.

كما أن الترويج المتعمد لصورة مؤسسة تعيش على وقع صراعات متواصلة لا يخدم سوى أجندات ضيقة، لا تمت بصلة إلى المصلحة العامة للمؤسسة ولا إلى مصلحة أساتذتها وطلبتها.

خامسا: إن المكتب المحلي يجدد تمسكه بالدفاع عن استقلالية المؤسسة الجامعية، واحترام القانون، وصيانة اختصاصات الهياكل الجامعية، ويرفض في الآن نفسه كل أشكال الابتزاز الإعلامي أو حملات التشهير، والتشويش الممنهج، والإساءة إلى صورة المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بطنجة، التي راكمت عبر سنوات طويلة مكانة أكاديمية وعلمية مشرفة.

وإذ يطمئن المكتب المحلي الأسرة الجامعية والرأي العام إلى أنه سيظل وفيا لنهجه القائم على الحوار المسؤول والدفاع الصارم عن كرامة الأستاذ الجامعي ومصلحة المؤسسة، فإنه يحتفظ لنفسه بكافة الوسائل القانونية والتنظيمية للرد على كل حملات التضليل والتشهير التي تستهدفه أو تستهدف المؤسسة.

ومن المؤسف حقا أن من اختاروا التغيب عن تحمل مسؤولياتهم الأكاديمية يوم كانت مصلحة الطلبة على المحك، يسعون اليوم إلى تقديم الدروس في الحرص على المؤسسة عبر منابر إعلامية باحثين عن الإثارة أكثر مما يبحثون عن الحقيقة. فالشرعية لا تكتسب بالعناوين المثيرة، وإنما تبنى بالحضور في مواقع المسؤولية، والوفاء بالواجبات الأكاديمية، واحترام أخلاقيات العمل الجامعي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.