طنجة : الأزبـ ــال تغرق أحياءً وسط المدينة و غضب من تراجع خدمات جمع النفايات قبل العيد

تشهد عدة أحياء بمدينة طنجة خلال الأيام الأخيرة تراكماً ملحوظاً للنفايات المنزلية، في ظل تراجع خدمات جمع الأزبال من طرف الشركات المفوض لها تدبير القطاع، ما أثار موجة استياء واسعة وسط السكان، خاصة بمناطق السواني وبني مكادة وأحياء وسط المدينة.

وحولت الرياح القوية التي تعرفها المدينة أكوام النفايات المتراكمة إلى مصدر إزعاج بيئي وصحي، بعدما تناثرت الأزبال بالشوارع والأزقة، في مشهد وصفه مواطنون بغير المسبوق، خصوصاً مع ارتفاع درجات الحرارة واقتراب عيد الأضحى الذي يشهد عادة ارتفاعاً كبيراً في حجم النفايات المنزلية والعضوية.

وأثار الوضع الحالي مخاوف متزايدة بشأن قدرة الجهات المكلفة على تدبير ملف النظافة خلال فترة العيد، حيث اعتبر حزب حزب العدالة والتنمية بجهة طنجة أن ما تعيشه المدينة يعد مؤشراً مقلقاً على ضعف التدبير، محذراً من تفاقم الأزمة في الأيام المقبلة إذا استمرت الخدمات بالمستوى نفسه.

ويعد قطاع النظافة من أكثر الملفات استنزافاً لميزانية جماعة طنجة، إذ يستهلك جزءاً كبيراً من الاعتمادات المالية المخصصة للتدبير المفوض، غير أن ذلك لم ينعكس، بحسب متابعين، على جودة الخدمات المقدمة، خاصة داخل الأحياء ذات الكثافة السكانية المرتفعة مثل بني مكادة.

وفي الوقت الذي تتزايد فيه شكاوى المواطنين من انتشار الأزبال، أطلقت شركتا “أرما” و”مكومار” المكلفتان بتدبير قطاع النظافة بالمدينة، حملتهما الإشهارية السنوية الخاصة والمؤدى عنها عبر بعض المواقع المحلية تهم توزيع الأكياس البلاستيكية وتحسيس السكان بضرورة احترام مواقيت إخراج النفايات خلال عيد الأضحى، وهو ما اعتبره البعض غير كافٍ أمام الوضع البيئي الحالي الذي تعيشه المدينة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.