شهد سوق بيع الأضاحي بمدينة طنجة خلال الساعات الأخيرة وقبل حوالي 24 ساعة من عيد الأضحى حالة من الارتباك والاحتقان، بعدما فضّل عدد من “الكسابة” مغادرة السوق بشكل مفاجئ، الأمر الذي تسبب في ارتفاع غير مسبوق في أسعار الأكباش بمختلف الأحجام.
ووصل ثمن الخروف الصغير إلى أزيد من 4000 درهم، فيما تجاوزت أسعار بعض الأضاحي متوسطة الحجم مبالغ أكبر، وسط استياء واسع في صفوف المواطنين الذين توافدوا على السوق على أمل اقتناء أضحية بأثمنة مناسبة ممنين النفس بانخفاض ثمنها مع اقتراب العيد، قبل أن يصطدموا بالغلاء الكبير وقلة العرض مقارنة بالطلب المتزايد.
وحسب معطيات متداولة بعين المكان، فإن عددا من الباعة اختاروا مغادرة السوق خوفا من تعرضهم لردود فعل غاضبة من المواطنين، خاصة بعد تداول أخبار عن احتجاجات ومشادات شهدتها أسواق بمدينة فاس بسبب الارتفاع القياسي في أسعار الأضاحي، في ظل حالة احتقان اجتماعي مرتبطة بتكاليف المعيشة وغلاء مختلف المواد الأساسية.
في المقابل، غادر باعة آخرون بعد نجاحهم في بيع معظم رؤوس الأغنام التي جلبوها إلى السوق، مستفيدين من الإقبال الكبير الذي عرفته الساعات الأخيرة قبل العيد، وهو ما ساهم بدوره في تقليص العرض ورفع الأسعار بشكل أكبر، لتتحول أسواق الأضاحي بطنجة إلى نقطة توتر بين القدرة الشرائية للمواطنين وجشع المضاربين، وفق تعبير عدد من المتسوقين.