عاشتت الإقامات السكنية بمجمع الضحى بمنطقة اجزناية، ضواحي مدينة طنجة، خلال الساعات الماضية، حالة من الاستنفار، إثر إقدام عدد من المواطنين الغاضبين على محاصرة سيدة داخل شقة سكنية، بعدما فطنوا إلى وقوعهم ضحية عملية نصب واحتيال محكمة بطلتها المعنية بالأمر، التي باعتهم وهما كبيرا باسم الهجرة السرية نحو “الفردوس الأوروبي”.
ووفق المعطيات المتوفرة، فإن السيدة المحاصرة كانت توهم ضحاياها بأن لها ارتباطات وثيقة بمهربين ينشطون في شبكات الهجرة السرية، حيث كانت تشترط وتتسلم مبالغ مالية ضخمة تتراوح ما بين 5 و10 ملايين سنتيم من كل ضحية، مقابل وعود كاذبة بضمان مقعد لهم للعبور نحو الضفة الأخرى.
وبعدما طال انتظار الضحايا لتنفيذ وعود الهجرة، وأمام سلسلة من التماطل والتهرب، أدركوا أنهم سقطوا في فخ نصب محكم، لينسقوا فيما بينهم ويقوموا بتتبع خطواتها إلى أن تم رصد موقعها داخل إحدى الشقق بالمجمع السكني المذكور، ليضربوا طوقا حول الإقامة خوفا من فرارها بالمبالغ المالية المحصلة.
وأمام تجمهر الضحايا الغاضبين وتصاعد حالة الاحتقان التي كسرت هدوء المجمع السكني، حلت عناصر الدرك الملكي التابعة للمركز الترابي باجزناية على وجه السرعة بعين المكان.
وقد أسفر هذا التدخل الأمني الفوري عن فك الحصار المضروب على السيدة، حيث يحاول عناصر الدرك الملكي إخراج السيدة في هذه اللحظات وسط حراسة أمنية لتجنيبها أي اعتداء جسدي محتمل وتفادي تطور الأوضاع.
إلى ذلك، يرتقب أن يتم اقتياد الموقوفة إلى مركز الدرك الملكي لوضعها تحت تدابير الحراسة النظرية، حيث ستباشر الضابطة القضائية، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، الاستماع إليها في محضر رسمي، وكذا تلقي شكايات الضحايا المتواجدين بمسرح الحادث لتوثيق تصريحاتهم وحصر القيمة الإجمالية للمبالغ التي تم الاستيلاء عليها، في انتظار تعميق البحث للكشف عن شركاء محتملين في هذه الشبكة الإجرامية التي تستغل يأس الشباب ورغبتهم الجامحة في تحقيق حلم “الحريگ”.