تطوان : احتـ ــقان في قطاع التعليم.. أساتذة يحتـ ــجون على “تعطيل” التعيينات
انشر
شهدت مدينة تطوان، خلال الأيام الأخيرة، تصعيدا احتجاجيا قاده عدد من الأساتذة المعنيين بتطبيق المادة 85 من النظام الأساسي الجديد لموظفي وزارة التربية الوطنية، في خطوة تعكس تنامي حالة الاحتقان داخل القطاع التعليمي على خلفية ما يعتبرونه “تأويلا مجحفا” للنص القانوني.
ورفع المحتجون شعارات قوية اختزلت جوهر مطالبهم، من قبيل: “نجحنا في الامتحان فأين التعيين؟”، في رسالة مباشرة إلى الجهات الوصية، مطالبين بتسوية وضعيتهم الإدارية وفق ما ينص عليه القانون، وضمان استقرارهم المهني والاجتماعي بعد سنوات من العمل خارج إطارهم الأصلي.
ويضم هذا الملف فئة من أساتذة التعليم الابتدائي والإعدادي الذين تم تكليفهم بالتدريس في سلك الثانوي التأهيلي لأزيد من أربع سنوات، قبل أن يخضعوا لتكوين خاص واجتازوا بنجاح مباراة التخرج، وهو ما يعتبرونه مسارا مستوفيا لكافة الشروط القانونية التي تخول لهم التعيين في مناصبهم الحالية.
وفي تصريحات متفرقة، عبّر عدد من المعنيين عن استيائهم من ما وصفوه بـ”التباطؤ غير المبرر” في تفعيل مقتضيات المادة 85، مشيرين إلى أن النص واضح في ما يتعلق بأولوية التعيين داخل المديرية الأصلية ومؤسسة التكليف، كلما توفرت الإمكانية، وهو ما لم يتم احترامه، حسب تعبيرهم.
كما أشار بعض الأساتذة إلى وجود ارتباك على مستوى تدبير الملف بين مختلف المصالح الإدارية، خاصة بين الأكاديمية الجهوية والمديرية الإقليمية، ما أدى إلى حالة من “تضارب المسؤوليات” وغياب وضوح في اتخاذ القرار، الأمر الذي انعكس سلبا على وضعيتهم المهنية.
وفي مقابل ذلك، استحضر المحتجون تجارب مديريات أخرى على الصعيد الوطني، التي باشرت تنزيل مقتضيات المادة المذكورة بشكل سلس، معتبرين أن ما يحدث بجهة الشمال يطرح أكثر من علامة استفهام حول معايير توحيد تطبيق القوانين التنظيمية داخل القطاع.
ويأتي هذا التصعيد في سياق زمني حساس، يتزامن مع اقتراب الإعلان عن نتائج الحركة الانتقالية، ما يزيد من مخاوف المعنيين من ضياع فرص الاستقرار الوظيفي، ويضاعف من مطالبهم بتدخل مركزي عاجل لحسم الملف قبل صدور النتائج.
ويؤكد المحتجون أن معركتهم ستستمر إلى حين تحقيق مطلبهم الأساسي، المتمثل في تفعيل منصف وواضح لمقتضيات المادة 85، بما يضمن حقوقهم المهنية ويضع حدا لحالة الانتظار التي طالت، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى مدى تجاوب الوزارة مع هذا الملف الذي يختبر فعليا مدى الالتزام بتنزيل الإصلاحات المعلنة في قطاع التعليم.