طنجة : “أمتري” المغرب تعقد اجتماعا طارئا وتمهد لإضـ ــراب احتـ ـجاجا على نظام الدخول والخروج الأوروبي
انشر
عادت الاحتجاجات لتخيم من جديد على قطاع النقل الدولي متعدد الوسائط، بعد التصريحات التي أطلقها أحمد الغرابي، رئيس الجامعة الوطنية للنقل المتعددة الوسائط، خلال لقاء مهني حاشد بمدينة طنجة.
ووصف الغرابي وضعية القطاع بـ “الموت السريري”، موجها مدفعية انتقاداته صوب الحكومة التي اتهمها بـ “الصمم” وعدم التفاعل مع مراسلات المهنيين المطالبة بإنقاذ الشريان النابض للاقتصاد الوطني.
ووضع الغرابي إصبعه على الجرح الغائر المتمثل في نظام الدخول والخروج الجديد بالنسبة للسائقين المهنيين.
واعتبر أن هذا النظام، وإن كان في ظاهره تنظيميا وأمنيا، إلا أنه يمثل “عائقا تقنيا” قد يؤدي إلى شلل تام في حركة السائقين المهنيين المغاربة.
وأوضح أن الرقمنة الشاملة التي ستعوض أختام جوازات السفر لن تترك مجالا للمرونة، مما سيجعل السائقين عرضة للحظر بمجرد استنفاد مدة الـ 90 يوما.
وحذر رئيس الجامعة من التبعات الاقتصادية الوخيمة لهذا النظام، مؤكدا أن مقاولات النقل ستجد نفسها مجبرة على نهج سياسة “تعدد السائقين” للمركبة الواحدة لتفادي توقف سلاسل الإمداد.
وبحسب الغرابي فإن هذا الخيار سيؤدي إلى مضاعفة كتل الأجور وصولا إلى مصاريف التأشيرات والتعقيدات اللوجستية، وهو ما سيضرب في العمق القدرة التنافسية للصادرات المغربية في الأسواق الأوروبية.
وأكد المتحدث ذاته، أن وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج لم يتفاعل نهائيا مع المراسلات الرسمية التي وجهتها الجامعة، رغم خطورة الإجراءات التي باتت تهدد بانقطاع سلاسل الإمداد نحو أوروبا.
وحذر الغرابي من أن تعنت الجهات الحكومية في معالجة ملف “الفيزا” وتعقيدات العبور، خلق “مشاكل حقيقية” مع الزبائن والشركاء في الاتحاد الأوروبي، مما يضرب في الصميم سمعة الصادرات المغربية وقدرتها التنافسية، في وقت تكتفي فيه الحكومة بـ “تفرّج” لا يخدم مصالح المهنيين.
ولم يفوت رئيس الجامعة الفرصة دون تجديد الهجوم على ملف الدعم المخصص للمحروقات، واصفا إياه بـ “غير الكافي” وبأنه مجرد مسكنات لا تعالج أصل الداء.
وتساءل الغرابي باستنكار: “أين اختفى مشروع قانون المقايسة؟”، مطالبا الحكومة بالكشف عن مصير هذا المشروع بعد سحبه من الأمانة العامة للحكومة.
وشدد خلال لقاء طنجة على أن الحل الوحيد لاستدامة القطاع هو تفعيل قانون المقايسة (ربط تسعيرة النقل بأسعار الوقود) بدلا من الدعم المتقطع الذي لا يغطي المصاريف المهولة لشركات النقل الدولي التي باتت تصارع الإفلاس.
واختتم الغرابي مداخلته بالإشارة إلى حالة “التخبط” التي تعيشها المؤسسة التنفيذية، لافتا إلى وجود تناقض في التصريحات الصادرة عن أعضاء مجلس الحكومة بخصوص ملفات النقل.