القصر الكبير : تنسيقية جمعوية تفتح ملفات “ما بعد الفيـ ــضانات” وتنتقد تعثر المشاريع التنموية

في أول تحرك ميداني عقب موجة الفيضانات الأخيرة، عقدت “التنسيقية الجمعوية لتتبع الشأن العام المحلي” بمدينة القصر الكبير اجتماعا موسعا، خصصته لمتابعة الوضع الراهن بالمدينة بعد عودة الهدوء النسبي”، واضعة ملف “المشاريع الجاهزة والمغلقة” على رأس أولويات أجندتها.

واستهلت التنسيقية نقاشها بالوقوف عند مفارقة استمرار إغلاق مجموعة من المنشآت التنموية والتجارية رغم جاهزيتها، معربة عن “قلقها” بشأن مصير أسواق القرب والأسواق النموذجية، ومجزرة الدجاج، وسوق السمك، بالإضافة إلى مرافق ثقافية وبيئية مهمة كحديقة السلام، ومكتبتي “إحسيسين” و”إدريس الضحاك”، علاوة على الغموض الذي يلف مستقبل المحطة الطرقية الجديدة.

وفي سياق متصل بجيوب المواطنين، سجلت التنسيقية ارتفاعا وصفته بـ”غير المبرر” في أسعار الخضر والفواكه، لافتة إلى وجود فارق شاسع في أثمان الجملة مقارنة بالأسواق المجاورة، وهو ما عزته إلى اختلالات في منظومة التدبير تنعكس سلبا على القدرة الشرائية للساكنة، تزامنا مع عودة قوية لظاهرة “احتلال الملك العمومي” من طرف الباعة الجائلين، وسط انتقادات وُجهت لشركة النظافة جراء ما وصفته التنسيقية بـ”تردي الخدمات ونقص المعدات”.

وعلى الصعيد الصحي والوقائي، دقت التنسيقية ناقوس الخطر بشأن تداعيات الرطوبة في الأحياء المتضررة من الفيضانات، داعية السلطات المختصة إلى تكثيف المراقبة الصحية والتعجيل بإجراء خبرات تقنية للمنازل الآيلة للسقوط والمحلات التجارية التي تضررت بنيتها الأساسية، وذلك لتفادي وقوع كوارث بشرية وضمان سلامة القاطنين.

ولم يخلُ الاجتماع من “نقد” لطريقة تدبير ملاعب القرب، حيث تم رصد حرمان أبناء الأسر المعوزة من الاستفادة بسبب بنود في “دفتر التحملات” اعتبرتها التنسيقية غير منسجمة مع مبدأ الولوج العادل للمرافق العمومية.

كما طالبت التنسيقية بضرورة إقرار الشفافية في توزيع “القفة الغذائية”، متسائلة عن المعايير المعتمدة في اختيار الجمعيات المستفيدة ومدى حياد انتماءاتها.

وخلصت “تنسيقية تتبع الشأن العام” إلى إعلان فتح باب استقبال شكايات المواطنين بشكل مباشر، خاصة تلك المتعلقة بملفات الدعم الموجه للمتضررين من الفيضانات وتوزيع المساعدات، مؤكدة عزمها التفاعل مع هذه الانشغالات بمسؤولية أمام الجهات الوصية، لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه بعيدا عن أي حسابات ضيقة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.