ميناء طنجة المدينة : السجن في حق 5 عناصر استخباراتية بتهم الارتـ ـشاء واستـ ـغلال النـ ـفوذ

في تطور مثير هز الرأي العام بطنجة، أسدلت المحكمة الابتدائية الستار على واحدة من أكثر قضايا الفساد حساسية، بعدما أصدرت أحكاما حبسية نافذة في حق خمسة متهمين، بينهم عناصر استخباراتية، تورطوا في شبكة مشبوهة للارتشاء واستغلال النفوذ داخل ميناء طنجة المدينة.

القضية، التي تفجرت بناءً على معطيات دقيقة، كشفت عن اختراق خطير داخل دواليب المراقبة، حيث وُجهت الاتهامات لعناصر محسوبة على جهاز حساس، إلى جانب شرطي وجمركي سابق ورجل أعمال، بالضلوع في تسهيلات غير قانونية مقابل مبالغ مالية، في مشهد يعكس حجم الانحرافات التي طالت مواقع يفترض فيها حماية القانون.

الأحكام لم تكن مخففة، إذ وزعت المحكمة عقوبات حبسية متفاوتة، تراوحت بين ثمانية أشهر وسجن شهرين، في رسالة واضحة حول خطورة الأفعال المرتكبة، خاصة بعدما كشفت التحقيقات عن تورط بعض المتهمين في تسهيل فرار شخص أجنبي مبحوث عنه، في خرق أمني أثار الكثير من علامات الاستفهام.

وخلال جلسات محاكمة ماراثونية، استندت النيابة العامة إلى تسجيلات هاتفية وصفتها بالحاسمة، تضمنت تفاصيل صادمة حول صفقات مالية مقابل خدمات داخل الميناء، بينما حاولت هيئة الدفاع الطعن في هذه الأدلة بدعوى عدم قانونية اعتراض المكالمات.

القضية لم تقف عند حدود الرشوة فقط، بل امتدت إلى تسريب معطيات حساسة تتعلق بمذكرات بحث، ما عزز فرضية وجود تواطؤ داخلي واستغلال للنفوذ في أخطر صوره.

ورغم نفي المتهمين لجميع التهم، وتبريرهم لبعض الوقائع بكونها “هدايا اجتماعية”، إلا أن المحكمة حسمت الجدل، معتبرة أن الأدلة كافية لإدانة المتورطين في ملف وصف بأنه من بين القضايا التي كشفت الوجه الخفي لشبكات الفساد داخل مواقع استراتيجية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.