لا يختلف المسلمون في صيامهم في أي مكان، لكن العادات والطقوس والتقاليد المتبعة والخصوصية التي يتميز بها كل بلد عن غيره، تتبدل وتتغير، لتؤكد المكانة الكبيرة لهذا الشهر الفضيل. وتحرص الأسر المغربية على الاستعداد النفسي و المادي للشهر الكريم.
يتغير نمط الحياة اليومية كلياً في رمضان بمدينة طنجة، فتتزين المساجد بحلل جديدة، وتُعَطّر الأجواء بروائح البخور، وتشهد الأسواق الشعبية حركة نشطة، فيما تعرض المحال وتتجدد مأكولات ومواد غذائية يُقبل عليها المغاربة بشكل أكبر خلال شهر الصوم.

مهن موسمية
ويُمثل رمضان في طنجة، فرصة للعاطلين من العمل، إذ يلجأ البعض إلى مهن موسمية صغيرة تُخلصهم من رتابة البطالة، وهكذا تتحول العديد من الأزقة والأسواق مع الغروب، إلى فضاء لبيع الحلويات المنزلية والفطائر والبخور والأواني و كل مستلزمات الإفطار.
في هذا الشهر الكريم، يعود الأشخاص إلى اللباس التقليدي، وتُضطر محال الخياطة التقليدية إلى تمديد أوقات العمل لتلبية طلبات الزبائن وتتنوع أذواق الرجال والنساء في التحلي بالجلباب بألوانه وتصميماته المتنوعة.
ويرافق الجلباب نعل جلدي يُسمى “البلغة” كان ينحصر سابقاً في اللون الأصفر بالنسبة إلى الرجال قبل أن تتنوع ألوانه ومواد صنعه.


