طنجة : جـ ــدل مالي يلاحق طريقة تدبير مرآب تحت أرضي وسط مطالب بالتحقيق
انشر
تفجرت داخل جماعة طنجة قضية مالية جديدة مرتبطة بتدبير مرفق مرأب السيارات تحت أرضي “سيدي بوعبيد”، بعدما كشفت معطيات متطابقة عن إشكالات في مسار التعامل مع الضمانة المالية الخاصة بالشركة المفوض لها استغلال هذا المرفق.
وبحسب ما أوردته يومية الأخبار، فإن الشركة المغربية للركن كانت قد أودعت ضمانة مالية بقيمة مليون درهم لفائدة الجماعة، عقب فوزها سنة 2023 بعقد كراء المرأب، غير أن هذه الضمانة أعيدت للشركة في نهاية دجنبر 2024، رغم أن عقد الاستغلال تم تمديده لعدة أشهر إضافية، ما أثار تساؤلات حول الضمانات القانونية والمالية التي تحمي مصالح الجماعة خلال فترة التمديد.
وتعود تفاصيل الملف إلى مطلع سنة 2024، عندما عبرت الشركة عن رغبتها في إنهاء العقد بشكل رضائي، وقد جرى الاتفاق حينها، خلال اجتماع رسمي، على تحديد نهاية غشت 2024 موعدا لسريان الفسخ، مع التزام الجماعة بإطلاق طلب عروض جديد لضمان استمرارية تدبير المرفق، إلا أن تعثر مسطرة التفويت أدى إلى تمديد العقد أولا إلى نهاية دجنبر 2024، ثم إلى متم يونيو 2025.
غير أن إعادة الضمانة المالية للشركة تزامنت مع استمرارها في تدبير المرأب خلال فترة التمديد، وهو ما اعتبرته المصادر وضعا غير مألوف من الناحية التدبيرية، بالنظر إلى أن الجماعة ظلت بدون ضمانة مالية تؤمن حقوقها طيلة هذه المدة.
وفي يونيو 2025، تم الاتفاق مجددا على إنهاء العقد بالتراضي، مع مطالبة الشركة بأداء المستحقات المالية المتراكمة، بما فيها واجبات الاستغلال وفواتير الماء والكهرباء.
وترى مصادر متابعة أن هذا المسار يطرح علامات استفهام حول تدبير الملف، خاصة في ما يتعلق بضمان استخلاص مستحقات الجماعة.
وفي سياق التفاعل مع هذه التطورات، بادر عدد من مستشاري مجلس المدينة إلى التوجه نحو الجهات الرقابية، مطالبين بفتح تحقيق في الجوانب المالية المرتبطة بالعقد، وكذا التحقق من وضعية المستحقات والضمانات خلال فترة التمديد. كما يطالب هؤلاء بتوضيحات حول مدى التزام الشركة بأداء ما بذمتها وتوقيت ذلك.