وزارة الصحة تفاجئ ممرضي جهة طنجة باقتطاعات تلتهم نصف راتبهم الشهري

عاشت الأطر التمريضية والتقنية بمدينة طنجة وعموم جهة الشمال، نهاية الأسبوع الجاري، حالة من الغليان والاحتقان الشديدين، بعدما تحولت انتظاراتهم لصرف مستحقاتهم المالية العالقة إلى “كابوس” حقيقي، إثر تفاجئهم باقتطاعات “قياسية” طالت أجور شهر فبراير، في خطوة وصفت بـ”غير المسبوقة”.

​وكشفت مصادر مطلعة  أن الممرضين وتقنيي الصحة، الذين كانوا يترقبون ترجمة وعود الوزارة الوصية وتفعيل مذكرتها الرسمية القاضية بصرف التعويضات، صُدموا عند اطلاعهم على وضعيتهم المالية بوجود نقص حاد في رواتبهم الأصلية، دون سابق إنذار أو تبرير مقنع، وهو ما نزل كقطعة ثلج باردة على نفوس الشغيلة التي تعاني أصلا من ضغط العمل وتوالي الأزمات.

​واستنكرت فعاليات صحية بالمدينة هذا الإجراء الذي وصفته بـ”التعسفي”، مشيرة إلى أن الاقتطاعات تجاوزت في حالات كثيرة كل الخطوط الحمراء، وضربت بعرض الحائط مبدأ “حماية الأجرة” المكفول قانونا.
وأكدت المصادر ذاتها أن المبالغ المقتطعة تجاوزت لدى عدد كبير من الموظفين سقف الـ 50 في المائة من صافي الأجر، وهو ما يعد خرقا سافرا للقواعد القانونية الجاري بها العمل، التي تمنع الحجز على أكثر من نصف الراتب لضمان الحد الأدنى من العيش الكريم للموظف وأسرته.

​وتساءل المتضررون عن الخلفيات الكامنة وراء هذا “الخطأ الإداري الجسيم” أو “القرار المفاجئ”، الذي يأتي في ظرفية اجتماعية واقتصادية صعبة تتسم بارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة، مهددا الاستقرار المالي لمئات الأسر التي وجدت نفسها عاجزة عن الوفاء بالتزاماتها الشهرية.

​وأمام هذا الوضع، تعالت الأصوات المطالبة بفتح تحقيق عاجل لمعرفة الملابسات التي طالت أجور “ملائكة الرحمة”، والمطالبة باسترجاع المبالغ المقتطعة فورا، محذرين من أن استمرار هذا الوضع قد يدفع الشغيلة الصحية إلى تصعيد خطواتها النضالية في الأيام القليلة المقبلة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.