منذ يوم الخميس وامتدادًا إلى يوم أمس الجمعة وتحت أمطار غزيرة لم تتوقف تحوّل مدشر. إغبالو إلى منطقة منكوبة بكل المقاييس.
انهارت التربة بشكل مفاجئ، وتهاوت المنازل كليًا وجزئيًا،فدبّ الرعب في النفوس،وتحوّل الاستقرار إلى خوف،والبيوت إلى أنقاض.مخافةَ ما لا يُحمد عقباه،
لم يعد أمام الساكنة سوى الفرار حفاظًا على الأرواح،فهرب سكان المدشر جماعيًا نحو المداشر المجاورة ونحو المدن القريبة، وخاصة تطوان وطنجة، طلبًا للأمان،في مشهد نزوح قاسٍ لا يليق بمواطني هذا الوطن.
وتم إخلاء المدشر بالكامل،وأصبح سكانه مشتتين،بين من افترش الأرض،ومن احتمى بالأقارب والمعارف،ومن بات في ظروف إنسانية صعبة،بين البرد، والخوف، وغياب أبسط شروط الكرامة.
ولم تقف الكارثة عند انهيار المنازل،بل طالت قطعان الأغنام والماعز والأبقار،وتسببت في خسائر فلاحية جسيمة،مما يهدد مورد العيش الوحيد للساكنة وينذر بأزمة اجتماعية خانقة.
إن ساكنة مدشر إغبالو تطلق اليوم نداء استغاثة صادقًا وعاجلًا.
وتناشد: السلطات المحلية والإقليمية والجهوية ومصالح الوقاية المدنية. و وزارة الداخلية وكافة المؤسسات المعنية والضمائر الحية داخل الوطن وخارجه للتدخل الفوري والمسؤول من أجل:
توفير مأوى مؤقت وآمن للمتضررين وتقديم الغذاء، الأغطية، والأدوية وحماية الأطفال والنساء. وكبار السن.
والمطالبة بفتح تحقيق تقني عاجل حول أسباب الانهيارات وإطلاق برنامج جبر الضرر وإعادة الإعمار بما يحفظ كرامة الإنسان
إن ما وقع منذ الخميس واستمر يوم أمس الجمعة ليس حادثًا عابرًا،بل كارثة إنسانية حقيقية. واختبار صريح لمدى جاهزية مؤسساتنا وقدرتها على حماية المواطن في لحظات الخطر.
التأخر قد يؤدي إلى ما لا تُحمد عقباه،والتدخل العاجل اليومهو السبيل الوحيد لتفادي الأسوأ
وإعادة الأمل لمن فقدوا كل شيء. مدشر إغبالو يناديكم… والوقت لا يحتمل الانتظار.