طنجة : ظاهرة انتشار“ السحـ ــاق”في أوساط النساء .. دعـ ــارة فتيات يتلذذن بممارسة الجنـ ــس مع فتيات أخريات
كانت محاولاتنا الاقتراب أكثر من معرفة عوالم انتشار ظاهرة “السحاق” بمدينة طنجة، أصعب بل مستحيل ، لكن بروز أسماء أماكن وبيوت وإقامات كانت تحفظ من قبل أسرار هذا العالم الغريب، على واجهة الأحداث مؤخرا، عجل بسهولة المهمة، خصوصا بعد أن اكتشف أشخاص وبالصدفة، أن العديد من النقط السوداء والتي تشتهر بالمدينة بممارسة الدعارة تحفظ بعضا من هذه الظاهرة، ناهيك عن بيوت ومؤسسات تعليمية وملاهي ليلية متخصصة بنسبة كبيرة في إمتاع الزبناء بنشوة”السحاق” أو ممارسة الدعارة بين الفتيات .
لقد اجمع العديد من المتتبعين على أن حالة الكبت الناجمة من عدم السماح باختلاط الجنسين في المجتمعات القبلية المحافظة، كما هو الشأن بالنسبة لمدينة طنجة وتطوان بشمال المغرب، هي السبب في انتشار ظاهرة المثلية الجنسية بين بعض النساء، والتي لم تستثن من ممارستها تلك اللواتي يعشن حياتهن الزوجية بصورة عادية ، الأمور بدت كبيرة أكثر مما كنا نتصور، فبالرغم من نبذها ظاهرياً، إلا أن إمكانية محاربتها تبق صعبة للغاية.
ظاهرة ذات أصل قديم:
“السحاقية” أو “اللواط النسوي” ذالك المصطلح الذي يشير إلى الفتيات اللواتي يمارسن العلاقة الجنسية العاطفية بشكل أساسي مع فتاة أخرى حتى الوصول إلى النشوة، وتعني( اشتهاء مماثل بين الإناث) وأصل هذه الكلمة يعود إلى جزيرة ليسبوس.
حيث كانت مسقط رأس الشاعرة اليونانية “صافو” التي كانت تمارس السحاق مع غيرها من النسوة اليونانيات في القرن السادس قبل الميلاد، ويفضل بعض النساء إقامة علاقات جنسية وعاطفية مع غيرهن من جنس النساء ، وهذه الظاهرة تعادل اللواط عند الذكور،وقد تعادل الشذوذ الجنسي في بعض الأحيان، فبحسب طبيب مختص،فالنساء الشاذات لا يختلفن عن غيرهن من النساء الطبيعيات من حيث اللجوء للإستثارة الجنسية للحصول على الرعشة ، فبعضهن يمارسن التقبيل واستثارة الثدي بمفردهن، وأخريات- يضيف الطبيب الذي رفض الكشف عن اسمه- يعترفن بأنهن يفضلن العناق والالتصاق الجسدي بغيرهن من النساء أكثر من إهتمامهن بإستثارة أعضائهن الجنسية ، وهذا بحد ذاته يشير إلى أنه حتى المرأة الشاذة تشدد على الناحية العاطفية في علاقتها السحاقية.

وبحسب مختصين، تشعر المرأة التي تمارس علاقات سحاقية مع غيرها من النساء كما يشعر الرجل وتتصرف كتصرفه ، فهي تقص شعرها وتمارس ألعاب الرجال وتغشى مجتمعاهم ، وتكون في الغالب ذات عاطفة جنسية حادة،فإذا خطر لإمرأة سحاقية أن تغري فتاة ، فإنها تبدأ بالتحايل عليها وإكتساب عطفها بأن تظهر نحوها شيئا من الحب والحنان العاديين ، ثم تتبع ذلك بالقبلات والعناق والنوم في فراش واحد ، وبعد ذلك تعمل المريضة السحاقية تدريجيا على إيقاظ شعور اللذة والشهوة في نفس ضحيتها التي كثيرا ما تجهل أن وراء هذه المظاهر تكمن في علاقة غير طبيعية ، فتقع بدورها في حب صاحبتها ، وتنتهي هذه العلاقة إلى إثارة الهياج الجنسي ومن ثم ممارسة السحاق ، وقد تدوم هذه العلاقة الشاذة سنوات عديدة .
على لسان سحاقية بطنجة :
قصص كانت بدايتها غريبة شيئا ما في مدينة طنجة، بيوت وأماكن تحتضن ظاهرة”السحاق” بين النساء، حكايات يكتنفها صمت وغموض، لكن الواقع يقول بأن الظاهرة موجودة و أخدة في الانتشار في عاصمة البوغاز ، وكانت المفاجأة كبيرة حين اكتشفنا هول ما يحدث سرا وعلانية، الظاهرة بدأت تتسلل شيئا فشيئا لاقتحام أماكن لم يعهد مشاهدتها فيها من ذي قبل، ثانويات ومؤسسات تعليمية خاصة ومعاهد، وملاهي ليلية، وبيوت، تعيش وقع الجنس والتلذذ بأجساد الفتيات بطرق أضحت تستعمل خلالها وسائل بلاستيكية للوصول إلى “النشوة” و يتم جلبها خصيصا من مدينة سبتة المحتلة.
تقول “سوسن” اسم مستعار،28 سنة، مطلقة، بعد محاولات ولقاءات عديدة مع “مراسلنا”، بكل صراحة، أنني أشعر أنني منقسمة إلى جزأين فميلي العاطفي ناحية النساء وميلي الجنسي ناحية الرجال، وكنت أصل في ميلي العاطفي ناحية النساء إلى حد الافتتان،وحدث لي مرة قبل الزواج أن شعرت باشتهاء لأجساد النساء بعد مشاهدتي لأجساد فتيات عاريات في الانترنت، لكن بشكل مؤقت لبضعة أيام، كانت تأتي في عقلي صور لفتاتين تتبادلان القبلات كنوع من التعبير عن الحب، بداخلي خوف كبير من هذه الصور والتي تجعلني أشعر أنني غير طبيعية وبأن عقلي العاطفي مريض وأنني أعاني من شذوذ عاطفي، خصوصا واني أعيش بين أسرة محافظة، ثم تأتي أحيان أخرى وأشعر فيها بالرغبة الجنسية الطبيعية ناحية الرجال لكنني أحاول أن أتخيل الرجل عاطفيا فلا أستطيع.
لم أعش قصة حب مع أي رجل قبل الزواج كنت أشعر فقط بالإعجاب العابر الذي سرعان ما يتلاشى، ولا أدري إن كان لهذا اثر سلبي على علاقتي بزوجي ،مشكلتي أنني أشعر أنه أخي وليس زوجي حتى أنني لا أمارس معه الجنس كثيرا، بينما مازالت تسيطر علي التخيلات التي تجعلني أحاول تخيل الرجل عاطفيا فلا أستطيع.
أنا الابنة الكبرى لأمي وأبي كان أبي دائما عابسا صامتا يشعرني دائما أنني غير مقبولة منه بينما يتسامح مع أخي وأختي، بينما أمي كانت دائما تمدحني لأنني كنت متفوقة في الدراسة، نشأت منذ طفولتي في أسرة منغلقة والاختلاط بين الجنسين ممنوع، حدث أن تحرشت بي بنت الجيران تكبرني بـ 3 سنوات وكان عمري 16سنة، ولم يتعد الأمر قبلة طويلة في فمي، وحاولت مرة أن تجعلني في دور المرأة وهي الرجل وتضع يدها على يدي وفي أماكن أخرى من جسدي، كان الأمر بداية بالنسبة لي أشبه بحلم الوصول إلى الشهوة مع أنني في فترة مراهقة، منذ ذلك الوقت بدأت بممارسة العادة السرية، ثم انتقلت لكسب علاقة بين تلميذ لكني لم أتفوق مع أنني جميلة، في حين تفوقت في كسب ود فتاة زميلة في القسم .


