استئنافية طنجة : خمس سنوات حبسا نافذا لشاب بعد إصابته خصـ ــية مدير الثانوية بعـ ــاهة مستديمة
انشر
طويت فصول قضية الرشق التي شهدتها مؤسسة تعليمية ثانوية بضواحي مدينة طنجة، بإدانة شاب بخمس سنوات حبسا نافذا، على خلفية متابعته من أجل الضرب والجرح باستعمال السلاح المفضي إلى عاهة مستديمة، إضافة إلى الرشق بالحجارة وإهانة موظف عمومي أثناء قيامه بمهامه.
وتعود وقائع الملف إلى شجار اندلع بين عدد من التلاميذ داخل المؤسسة، قبل أن يتطور الوضع بعد لجوء بعضهم إلى الاستعانة بأشخاص من خارجها، من بينهم المتهم، الذي انتقل إلى محيط الثانوية وشارك في أعمال الرشق بالحجارة، وفق ما ورد في محاضر القضية.
وخلال محاولته التدخل لاحتواء الفوضى، تعرض مدير المؤسسة لإصابة خطيرة على مستوى عضوه التناسلي، وهي الإصابة التي أكد ممثل النيابة العامة خلال جلسة محاكمة انعقدت يوم الثلاثاء 13 يناير أنها استدعت استئصال إحدى خصيتيه، مخلفة عاهة مستديمة لا يمكن تداركها، ما دفع النيابة العامة إلى المطالبة بتشديد العقوبة في حق المتهم بالنظر إلى خطورة الأفعال والنتائج المترتبة عنها.
في المقابل، أنكر المتهم المنسوب إليه، مؤكدا أنه لم يكن طرفا في أي اعتداء، وأن حضوره إلى محيط المؤسسة كان بدافع تقديم المساعدة بعد مشاهدته لحالة من الفوضى، نافيا أن يكون قد اعتدى على مدير الثانوية أو على أي شخص آخر.
دفاع المتهم اعتبر بدوره أن الاتهامات الموجهة لموكله غير قائمة على أدلة مادية قاطعة، مشيرا إلى صعوبة الجزم بمصدر الحجارة التي تسببت في الإصابة، في ظل تعدد المتواجدين بعين المكان، ومثيرا احتمال تورط أشخاص آخرين، من بينهم شخص قصير القامة، قد يكون الفاعل الحقيقي حسب تعبيره.
من جهتهم، نفى أقارب المتهم مشاركته في الشجار، مؤكدين أنه كان يتواجد بالمنطقة من أجل تحصيل أجرته من مصنع مجاور للمؤسسة التعليمية، وأن خطأه الوحيد، حسب قولهم، تمثل في تدخله بدافع المساعدة، وهو ما أدى إلى تورطه في هذه القضية.
وإلى جانب العقوبة الحبسية، قضت المحكمة بإلزام المتهم بأداء تعويض مدني لفائدة مدير المؤسسة قدره 150 ألف درهم، إضافة إلى تعويض لفائدة الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين والمديرية الإقليمية للتعليم حدد في 30 ألف درهم.