شهد محيط المطرح البلدي بحي المنار بمدينة العرائش، زوال أمس، احتجاجات نظمها سكان عدد من الأحياء المجاورة، تعبيراً عن استيائهم من تفاقم الأضرار البيئية والصحية الناتجة عن الروائح الكريهة والأدخنة المنبعثة من المطرح.
وعمد محتجون إلى عرقلة عملية إفراغ النفايات المنزلية التي تنقلها شاحنات شركة التدبير المفوض، في خطوة احتجاجية للفت انتباه الجهات المسؤولة، خاصة مع وجود مناطق ذات كثافة سكانية كبيرة، فضلا عن مؤسسة تعليمية بالقرب من المطرح.
ويؤكد السكان وفق مصادر محلية، أن معاناتهم مع المطرح البلدي تتكرر بشكل مستمر، خاصة مع تصاعد الأدخنة الناتجة عن عمليات حرق النفايات، وهو ما تسبب، بحسب تعبيرهم، في تدهور جودة الهواء وإزعاج يومي يطال الأسر القاطنة بالمناطق المجاورة.
وأوضح عدد من المحتجين أن الحرائق التي شهدها المطرح خلال الأيام الأخيرة أدت إلى انتشار روائح خانقة غطت مختلف أحياء مدينة العرائش، ما أثار موجة واسعة من التذمر وسط المواطنين، في ظل مخاوف متزايدة من تداعيات هذا الوضع على الصحة العامة والبيئة.
وطالب المحتجون السلطات المحلية والجهات المختصة بالتدخل العاجل لإيجاد حلول مستدامة لهذا المشكل، من خلال الحد من انبعاثات الدخان والروائح، واعتماد تدبير بيئي يحترم المعايير الصحية ويحمي الساكنة من آثار التلوث.
ويعيد هذا الاحتجاج إلى الواجهة النقاش حول تدبير النفايات بالعرائش، وسط دعوات متزايدة إلى تسريع معالجة الاختلالات التي يعرفها المطرح البلدي، بما يضمن الحفاظ على البيئة وصحة المواطنين، ويضع حداً لمعاناة السكان التي تتجدد مع كل تصاعد للأدخنة أو اندلاع لحرائق النفايات.