استئنافية طنجة تؤيد الحكم في قضية الطفلة هداية أمام انـ ــهيار الأم
انشر
أيّدت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بطنجة، خلال ساعات امس الثلاثاء الأولى، الحكم الابتدائي الصادر في قضية اغتصاب وقتل الطفلة هداية، ذات التسع سنوات، وهو القرار الذي خلّف حالة من الصدمة داخل قاعة الجلسات، بعدما انهارت والدة الضحية فور النطق بالحكم، غير متقبلة تأييد العقوبة الصادرة في حق المتهم.
وقضت المحكمة بتثبيت الحكم الابتدائي القاضي بإدانة المتهم، وهو قاصر، بـ 15 سنة سجنا نافذا، مع تحميله الصائر، إلى جانب إلزام وليّ أمره بأداء تعويض مدني قدره 300 ألف درهم لفائدة أسرة الضحية، معتبرة أن الوقائع الثابتة والقرائن المعززة في الملف تبرر الإبقاء على نفس العقوبة.
وخلال الجلسة، سادت أجواء مشحونة بالتوتر، خاصة بعد تأكيد هيئة الحكم قرارها، حيث لم تتمالك والدة الطفلة نفسها، لتنهار باكية أمام الحضور، في مشهد مؤثر أعاد إلى الواجهة حجم الألم الذي خلّفته الجريمة داخل أسرة الضحية وساكنة القصر الكبير.
وكانت القضية قد هزّت الرأي العام المحلي والوطني، بعد العثور على جثة الطفلة في ظروف مأساوية، حيث كشفت التحقيقات الأمنية أن المتهم استدرج الضحية واعتدى عليها قبل أن يجهز عليها ويتخلّص من جثتها بمكان معزول، ما قاد إلى توقيفه في وقت قياسي اعتماداً على كاميرات المراقبة ومعطيات ميدانية دقيقة.
ويعيد هذا الحكم النقاش مجدداً حول حدود العقوبات في الجرائم الخطيرة المرتكبة من طرف القاصرين، في وقت تواصل فيه فعاليات حقوقية ومجتمعية المطالبة بتشديد الحماية القانونية للأطفال وضمان عدم تكرار مثل هذه الجرائم التي تهز الضمير الجماعي.