محامو طنجة يعودون إلى شـ ـــلّ المحاكم احتـ ــجاجا على مشروع قانون تنظيم المهنة الجديد
انشر
تستعد محاكم مدينة طنجة لدخول مرحلة جديدة من الارتباك والشلل، بعد إعلان هيئة المحامين بالمدينة مواصلة التصعيد ضد الحكومة، على خلفية مشروع قانون مهنة المحاماة رقم 66.23، الذي تعتبره الهيئات المهنية مساسا خطيرا باستقلالية الدفاع وضمانات المهنة.
وفي هذا السياق، عقد مجلس هيئة المحامين بطنجة، يوم 12 يناير 2026، اجتماعا خصص لتدارس مستجدات مشروع القانون، ومخرجات اجتماع مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب المنعقد في 9 يناير الجاري، والذي خلص إلى تسجيل توقف مسار الحوار مع الحكومة، بالتوازي مع مصادقتها على المشروع المثير للجدل.
وبناء على ذلك، قرر مجلس الهيئة، انسجاما مع القرار الوطني الصادر عن مكتب الجمعية، تسطير برنامج احتجاجي جديد يقضي بتعطيل مهام الدفاع، عبر توقف شامل عن العمل أيام 15 و16 و20 و21 و28 و29 يناير 2026، وهو ما يعني عمليا شلّ الجلسات القضائية وتعطيل ملفات المتقاضين خلال هذه التواريخ.
وأكد المجلس، في بلاغه، أن هيئة المحامين بطنجة كانت دائما في طليعة الهيئات المنخرطة في وحدة الصف المهني الوطني، وأنها تفاعلت “بدون قيد أو شرط” مع القرارات الصادرة عن جمعية هيئات المحامين بالمغرب، خاصة في هذا “المنعطف الدقيق” الذي تمر منه المهنة.
واعتبر محامو طنجة أن مشروع القانون الحكومي لا يهدد فقط الإطار التنظيمي للمهنة، بل يضرب في العمق استقلالية الدفاع وحصانته، محذرين من أن تمريره بصيغته الحالية قد يرهن مهنة المحاماة لعقود قادمة، ويقوض توازن العلاقة بين الدفاع وباقي مكونات منظومة العدالة.
وحيّى المجلس ك تجاوب المحاميات والمحامين بطنجة مع الإضراب الشامل أيام 6 و8 و9 يناير الجاري، مشيدا بالتفافهم حول مؤسسة النقيب والمجلس في ما وصفه بـ”الظروف الصعبة” التي تمر منها المهنة.
كما قرر المجلس إسناد مهمة تدبير مرحلة التصعيد للنقيب، مع اعتبار اجتماعات المجلس مفتوحة وفي حالة انعقاد دائم، في إشارة إلى الاستعداد لمواكبة أي تطورات طارئة قد تفرضها المواجهة مع الحكومة.
ويُنتظر أن ينعكس هذا البرنامج التصعيدي الجديد بشكل مباشر على السير العادي للمحاكم بطنجة، في وقت يتصاعد فيه التوتر بين الجسم المهني للمحامين والسلطة التنفيذية، وسط دعوات متزايدة إلى إعادة فتح حوار جدي يعيد الاعتبار لاستقلالية الدفاع داخل منظومة العدالة.