العرائش : ملفات حـ ــارقة أمام الوكالة الحضرية و جـ ــدل تعيين مسؤول سنتين بعد توظيفه بديوان المنصوري

علمت “الأخبار” من مصادرها أن ملفات تعميرية حارقة، توجد على طاولة الخليل بلكامل المسؤول الجديد عن تدبير الوكالة الحضرية بالعرائش، الذي عينته فاطمة المنصوري وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، كمكلف بالتسيير بعد تراجعها عن ملف فتح باب المنافسة لشغل المنصب المذكور، ما أثار جدلا واسعا بالوزارة وبالوكالات الحضرية بالمغرب، بعد ظهور معلومات تفيد بأن المسؤول المعين حديث العهد بالوظيفة العمومية وتجربته الأولى خاضها بديوان المنصوري قبل سنتين ونصف السنة، حيث كان أول توظيف له من طرف المنصوري نفسها في منتصف 2023، ولم يسبق له تحمل أي مسؤولية حتى لو تعلق الأمر برئاسة مصلحة.

واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن المسؤول الجديد، الذي ينحدر من مدينة مراكش، تم تنصيبه يوم الخميس الماضي، وسيتحمل المسؤولية كمكلف بالتسيير في ظل ظروف محتقنة، كما يواجه جمود تصاميم التهيئة بالعرائش والقصر الكبير ووزان وكافة المناطق القروية، فضلا عن جدل استغلال القرارات التعميرية في الانتخابات، وعرقلة الاستثمار التي كان آخرها عرقلة مشروع لمستشمر ألماني قبل تدخل وزارة الداخلية قصد إيجاد حلول ودعم تشغيل اليد العاملة.

وأضافت المصادر عينها أن الانتقادات التي وجهت إلى المنصوري، من قبل العديد من المستثمرين والمنعشين العقاريين والمنتخبين، فضلا عن جهات داخل الوزارة، تتعلق بظروف وحيثيات تراجعها على مسطرة الترشيح لمنصب مدير الوكالة الحضرية بالعرائش – وزان، ومدى قدرة المسؤول المعين خارج التنافس ودون التوفر على خبرات ميدانية لحل المشاكل التعميرية التي تراكمت لسنوات طويلة، باعتباره حديث التوظيف ولم يسبق له العمل بأي وكالة حضرية، فيما عبرت فعاليات سياسية ونقابية عن تحفظ شديد حول الالتفاف على مسطرة التعيينات و تجاوز صلاحيات رئيس الحكومة والمجلس الحكومي، من خلال التعيين في منصب عال عبر ( تخريجة) التكليف بالتسيير دون التوفر على الحد الأدنى من الشروط، مع الترويج لتوفره على دعم الوزارة وشبهات كونه مجرد واجهة لتنفيذ أجندة محددة سلفا على بعد أشهر من الانتخابات التشريعية.

وذكر مصدر مطلع أن جهات بالوزارة الوصية على قطاع التعمير، أوصت بالتعامل مع المسؤول الجديد للوكالة الحضرية بالعرائش، ودعمه من قبل رؤساء المصالح والسلطات ورؤساء الجماعات والقيادات الحزبية، حتى يتمكن من تفادي جمود التعمير وضياع فرص التنمية والشغل والصراعات والتطاحنات الدائرة حول التصاميم واستغلالها بشكل بشع من قبل لوبيات متحكمة ما نتج عنه عدم المصادقة عليها من قبل المصالح الحكومية المختصة.

وتتواصل مطالب تفعيل ربط المسؤولية بالمحاسبة في الأسباب التي أدت إلى تعثر خروج التصاميم لأزيد من تسع سنوات، والمسؤولية التي تتحملها إدارة الوكالة الحضرية بالعرائش في ذلك والمسؤول عن مديرية الدراسات الذي تم إعفاؤه في وقت سابق من منصبه قبل إعادته لنفس المنصب، مع التدقيق في بعض القرارات والتسويات التي أثارت جدلا واسعا بالمجلس الجماعي للقصر الكبير، وكذا كشف كواليس تعثر استثمارات الألماني ومدى ارتباطها بالوثائق التعميرية، إلى جانب إعفاء مسؤولين بالوكالة وعودتهم لنفس المنصب بعد ذلك، ناهيك عن حيثيات استقالات مهندسين وتقنيين وغيرهم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.