الفحص انجرة : تثنية الطريق الوطنية رقم 16 الرابطة بين مدينة طنجة و القصر الصغير

يُرتقب أن تنطلق خلال الأيام القليلة المقبلة أشغال تثنية الطريق الوطنية رقم 16 الرابطة بين مدينة طنجة والقصر الصغير، في مشروع ضخم يُعوَّل عليه لتحسين السلامة الطرقية وتخفيف الضغط عن أحد أكثر المحاور ازدحاما شمالي المغرب.

غير أن كلفة هذا الورش وزمن إنجازه قد يفرضان واقعا صعبا على مستعملي الطريق، خاصة خلال فصل الصيف الذي يشهد ذروة حركة السير نحو شواطئ إقليم الفحص أنجرة.

وحسب المعطيات الرسمية، شرعت المقاولة النائلة للصفقة في وضع اللوحات التقنية بالميدان إيذانا بانطلاق الأشغال، التي ستمتد على طول 11 كيلومترا، من النقطة الكيلومترية 10+000 إلى 21+600، وتشمل مقاطع حيوية تمتد من مدارة المنار إلى شاطئ الأميرالات بعمالة طنجة–أصيلة، ومن مدشر طالع لقرع إلى واد أليان بإقليم الفحص أنجرة.

وقد رُصد للمشروع غلاف مالي يناهز 251,7 مليون درهم، فيما حُددت مدة الإنجاز في 12 شهرا، وهو ما يعني عملياً أن هذا المحور الطرقي سيدخل في ورش مفتوح طيلة موسم الاصطياف المقبل، حيث تعرف الطريق أصلا اختناقات مرورية خانقة بسبب توافد الآلاف من المصطافين على شواطئ المنطقة، من قبيل الدالية، واد المرسى، الأميرالات وغيرها من الوجهات الشاطئية الأكثر استقطابا.

ويخشى مستعملو الطريق أن تتفاقم معاناتهم مع بدء الأشغال، في ظل ما قد تفرضه من تضييق للمسالك، تحويلات مرورية، وتباطؤ في حركة السير، خصوصا في فترات الذروة ونهايات الأسبوع، ما قد يحول رحلات الاستجمام إلى تجربة شاقة وطويلة.

ورغم أن المشروع يُعد مطلبا ملحا منذ سنوات لتحسين انسيابية المرور والرفع من معايير السلامة على هذا المحور الاستراتيجي، إلا أن توقيت انطلاقه قبيل الصيف يطرح تحديات حقيقية أمام الساكنة والزوار، ويضع الجهات المشرفة أمام اختبار صعب في تدبير الورش دون شلّ حركة التنقل نحو الشواطئ التي تشكل رئة سياحية لإقليم الفحص أنجرة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.