ممرضو طنجة يصعّدون ضد تدبير المجموعة الصحية.. تعويضات معلّقة وانتقالات مجمّدة
انشر
دعا المكتب الجهوي للنقابة المستقلة للممرضين بالمجموعة الصحية الترابية طنجة–تطوان–الحسيمة جميع الممرضات والممرضين إلى الانخراط المكثف في الأشكال الاحتجاجية التي أعلن عنها المكتب الوطني، وفي مقدمتها الوقفة المقررة يوم 17 يناير 2026 أمام مقر وزارة الصحة والحماية الاجتماعية.
وعبّر المكتب الجهوي، في بيان، عن استنكاره للتأخر “غير المبرر” في تنفيذ قرارات الانتقال الخاصة بالممرضين وتقنيي الصحة، رغم مرور عدة أشهر على صدورها، معتبرا أن هذا الوضع يشكل مساسا بحقوق مشروعة ذات أبعاد إنسانية واجتماعية، ويعكس غياب الجدية في التعاطي مع الملفات الاجتماعية سواء من طرف الوزارة الوصية أو إدارة المجموعة الصحية الترابية طنجة–تطوان–الحسيمة.
وندد البيان بما وصفه بالتأخير في صرف التعويضات المالية، خاصة المرتبطة بالحراسة والإلزامية والبرامج الصحية، معتبرا ذلك مساسا مباشرا بحقوق مهنيي الصحة وضرباً لمبدأ الإنصاف الوظيفي وكرامة العاملين بالقطاع، محمّلا وزارة الصحة والحماية الاجتماعية مسؤولية هذا الوضع.
وشدد المكتب على ضرورة إقرار معايير واضحة للاستحقاق وتكافؤ الفرص، واعتماد تعويضات منصفة ومحفزة باعتبارها مدخلا أساسيا لأي إصلاح حقيقي داخل المنظومة الصحية الترابية، وضمانا لتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وفي ما يتعلق بالتشغيل بالتعاقد وانتحال صفة أطر التمريض وتقنيات الصحة والقبالة، اعتبر المكتب الجهوي هذه الممارسات غير مقبولة وتسيء للمهنة ولجودة الرعاية الصحية، مطالبا بتدخل عاجل لتطبيق القانون ووضع حد لأي مزاولة غير مشروعة داخل المؤسسات الصحية التابعة للمجموعة الصحية الترابية.
كما نبه إلى الاختلالات التي تطبع تدبير ملف النقل الصحي، سواء على مستوى التعويضات أو اختيار المكلفين بهذه المهام، مسجلاً تكليف ممرضين حديثي التعيين، يفتقرون للخبرة اللازمة، بالتعامل مع حالات صحية حرجة ومعقدة.
وأعلن المكتب تضامنه الكامل مع نضالات المكتب الإقليمي بالحسيمة، ودعمه لجميع الخطوات المشروعة الرامية إلى صون الحقوق والتصدي للتهميش وعدم الاستقرار الوظيفي.
كما عبّر عن استغرابه من الاحتلال غير القانوني للسكن الوظيفي بعدد من المناطق الصحية، إلى جانب الحالة المتدهورة لبعض هذه المرافق. وبخصوص مستشفى الاختصاصات بتطوان، سجّل المكتب بامتعاض كبير الارتجالية والغموض اللذين يطبعان ترتيبات افتتاحه، في ظل غياب تصور واضح ومخطط مضبوط، وعدم إشراك الأطر الصحية والهيئات النقابية في هذه العملية.
وطالب المكتب بفتح مناصب كافية لاستيعاب الخريجين، والتعجيل بصرف منحهم وتعويضاتهم عن التداريب الميدانية، مع تمكينهم من الوجبات الغذائية خلال فترات التدريب، بما يحفظ كرامتهم ويضمن تكافؤ الفرص.
كما شدد على ضرورة التفعيل الفوري لمقررات الانتقال، والإسراع بصرف جميع التعويضات دون قيد أو شرط، واحترام الحق في الاستقرار الأسري والنفسي، إلى جانب اعتماد تنظيم عادل للعطل الإدارية يراعي متطلبات المرفق العمومي دون المساس بحقوق الأطر التمريضية وتقنيي الصحة.
وأكد المكتب الجهوي على ضرورة الاستمرار في تنزيل كافة بنود اتفاق يوليوز 2024، خصوصاً الحفاظ على صفة الموظف العمومي وضمان مركزية الأجور والمناصب المالية، باعتبارها مكتسبات أساسية لا تقبل التراجع وتشكل دعامة للاستقرار المهني.
وختم المكتب بدعوة وزارة الصحة والحماية الاجتماعية إلى التسوية العاجلة للوضعية الإدارية والمالية لجميع الممرضين وتقنيي الصحة، مع تفعيل بوابة الاطلاع على الوضعية الإدارية لتعزيز التواصل مع الموظفين، كما ورد في بلاغ الوزارة الإخباري الصادر بتاريخ 25 يونيو 2025