طنجة : قضية شابة مطرودة من معمل النسيج تصل البرلمان و مطالب بالتحقيق في أجور 1000 درهم
انشر
وصلت تداعيات طرد شابة مستخدمة بشركة للنسيج بطنجة إلى قبة البرلمان، بعدما أثار هذا الملف ضجة واسعة بالمدينة، حيث سبق أن فضحت الوضع المزري للمئات من المشتغلات بهذا القطاع، حيث قالت إن أجرتها لا تتعدى 1000 درهم شهريا، مما دفع مشغلها إلى طردها، وهو ما أثار جدلا بعاصمة البوغاز، وسط مطالب بضرورة إيجاد حلول للعاملين والعاملات بهذا القطاع، بسبب الاستغلال الذي يتعرضون له.
وتوجه فريق برلماني بمساءلة للمصالح الحكومية المختصة، أكد فيها أنه وثق شريط فيديو متداول عبر مواقع التواصل الاجتماعـي تصريحات لأجيرة كانت تشتغل بمعمل للنسيج بمدينة طنجة في ظروف توصف بالهشة والمهينة، وبأجرة هزيلة لا تتجاوز 1070 درهما للشهر، حسب شهادتها، وهو ما آثار موجة استياء واسعة وتساؤلات مشروعة حول مدى احترام مقتضيات مدونة الشغل.
ونظرا إلى كون قطاع النسيج، حسب الفريق البرلماني، يعد من القطاعات الحيوية المشغلة للنساء، مما يتطلب معه إعمال مراقبة صارمة لظروف اشتغالهن، ومدى احترام ساعات العمل والحد الأدنى للأجر والتصريح بهن لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، بما يضمن كرامتهن وحمايتهن من كل أشكال الاستغلال.
وتساءل الفريق عن الإجراءات والتدابير المتخذة على سبيل الاستعجال لفتح تحقيق عاجل للتأكد من صحة المعطيات المشار إليها أعلاه من عدمها، وتفعيل آليات الزجر والمراقبة لمدى احترام حقوق النساء العاملات في قطاع النسيج بمدينة طنجة، وعدم تعريضهن لممارسات مهينة وحاطة بالكرامة الإنسانية.
للإشارة، تعيش عشرات العاملات في قطاع النسيج بمدينة طنجة أوضاعا اجتماعية ومهنية صعبة، في ظل استفحال ظاهرة المعامل السرية التي تشتغل خارج الإطار القانوني، خصوصا بحيي المجد ومغوغة وأحياء صناعية هامشية أخرى، حيث تُفرض عليهن ظروف شغل قاسية، مقابل أجور هزيلة وغياب تام للتغطية الاجتماعية والتأمين الصحي.
وتكشف شهادات متطابقة من عاملات أن المئات من النساء والفتيات يشتغلن لساعات طويلة داخل ورشات مغلقة، لا تحمل أي ترخيص رسمي ولا تُصرّح بأجر مستخدميها لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، ما يجعلهن في وضعية هشاشة قانونية وحرمان تام من حقوقهن الأساسية.