الفحص أنجرة : عامل الإقليم يواصل لقاءاته التشاورية بأربع جماعات قروية في إطار برنامج التنمية الترابية

 امتدادا لسلسلة الاجتماعات في إطار تنزيل الورش الملكي الذي اعتمدته وزارة الداخلية لإطلاق مسار إعداد برنامج التنمية الترابية، والهادف إلى إشراك مكونات المجتمع المدني في صياغة التصورات التنموية بالإقليم .

واستكمالا للمسار التشاوري الذي باشره عامل اقليم الفحص أنجرة ” محمد خلفاوي ” منذ يومه الأول بتاريخ  10 نونبر 2025، حيث جرى خلال هذه اللقاءات الاستماع إلى ممثلي المجتمع المدني، وتلقي مختلف الاقتراحات والرؤى الهادفة إلى دعم التنمية المحلية، بما يتماشى مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تعزيز الحكامة التشاركية وتقوية آليات القرب.

عقد عامل الاقليم أمس الثلاثاء 2 دجنبر الجاري لقاءات تواصلية بأربع جماعات قروية تابعة للإقليم وهي جماعة ” اجوامعة ” وجماعة ” أنجرة ” وجماعة ” تغرامت ّ وجماعة “قصر المجاز” وذالك ضمن برنامج شامل يروم الإنصات المباشر للمواطنين بحضور رؤساء الجماعات المعنية من أجل التفاعل مع الإشكالات التنموية المطروحة، تمهيدا لإيجاد حلول عملية وملموسة تستجيب لحاجيات الساكنة وتطلعاتها.

ورغم احتضان الإقليم لواجهة استثمارية نشطة ترتبط بميناء طنجة المتوسط والمشاريع المهيكلة المحيطة به، لا تزال مؤشرات التنمية الاجتماعية في عدد من جماعاته القروية والجبلية دون المعدلات الوطنية، سواء على مستوى الخدمات الصحية والتعليمية أو على مستوى البنيات التحتية الأساسية.

وبحسب تقارير برنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، فإن جماعات مثل قصر المجاز، القصر الصغير، تغرامت، تعاني من خصاص كبير في الربط بشبكات الماء الصالح للشرب والتطهير السائل، إلى جانب صعوبات في تغطية الخريطة الصحية .

وفي هذا السياق، قال عامل الإقليم “محمد خلفاوي” في كلمة بالمناسبة أمام الفاعلين والمتدخلين المحليين  إن المرحلة تقتضي “بلورة مشاريع مندمجة ومتكاملة تعكس الحاجيات الحقيقية للسكان”، مشيرا إلى أن البرنامج الجديد يجب أن يستند إلى “معطيات ميدانية دقيقة، ووفق حكامة مرنة وشفافة”.

واعتبر خلفاوي أن اللحظة الحالية “مرحلة مفصلية في بناء مغرب الغد”، داعيًا إلى مقاربة تراعي العدالة المجالية وتُفعل ثقافة الإنصات وفتح المجال أمام مكونات النسيج الاقتصادي والاجتماعي للتعبير عن انتظاراتها من البرنامج الجديد .

وحدّد المسؤول الترابي ثلاثة مبادئ لتأطير هذه الدينامية: ضمان استمرارية المكتسبات، الإنصات للساكنة، والأخذ بعين الاعتبار لحاجيات التنمية المستدامة، مشددًا على أن المواطن يظل في صلب كل سياسة عمومية، انسجامًا مع التوجيهات الملكية.

وقد أشار عدد من الفاعلين المحليين في تدخلهم إلى ضرورة تعويض ساكنة المناطق المتضررة من مشاريع التثمين العقاري والمشاريع اللوجستية الكبرى بخدمات عمومية ذات جودة وفرص تشغيل حقيقية.

وتجدر الإشارة بأن اقليم الفحص أنجرة الإقليم يستفيد من مداخيل مالية مهمة ناتجة عن النشاط المينائي والصناعي، فإن إعادة توجيه جزء من هذه الموارد نحو الاستثمار الاجتماعي تبقى مطلبا متكررا، وسط دعوات لتفعيل آليات التوزيع العادل للأثر الاقتصادي وضمان التقائية البرامج التنموية.

ويُرتقب أن تُفضي المشاورات الجارية إلى بلورة تصور تنموي يعيد التوازن بين الاستثمارات الكبرى والمجال القروي، ويُحدث تحولًا في آليات التخطيط الترابي، بما يُمكّن الفاعلين المحليين من أدوات فعلية لتقليص التفاوتات، والانتقال من منطق المرفق المؤقت إلى خدمة عمومية مستدامة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.