تطوان : نقابة تطالب بتنفيذ الوعود الحكومية وترفض غموض وضعية المهنيين بالمجموعة الصحية
انشر
رشيد عبود : أعلنت النقابة الوطنية للصحة العمومية (SNSP)، المنضوية تحت لواء الفيدرالية الديمقراطية للشغل، بجهة طنجة تطوان الحسيمة، أنها ترفض حالة الغموض التي تشوب وضعية مهنيي الصحة بالمجموعة الصحية الترابية، وتتشبث بحقوقهم المهنية التاريخية المشروعة، وتطالب الحكومة ووزارة الصحة والحماية الإجتماعية بتنفيذ التزاماتها تجاه الشغيلة الصحية بكل فئاتها .
وأكد المكتب الجهوي للنقابة العضو المؤسس لـ(ف.د.ش)، بالمجموعة الصحية الترابية والوكالات الصحية باالشمال في بلاغ له اليوم الجمعة أنه يتابع وبقلق بالغ، ما تعرفه الجهة من احتقان متصاعد داخل الشارع الصحي، في ظل الوضعية الضبابية التي يعيشها مهنيو القطاع منذ دخول المجموعة الصحية الترابية حيز التنفيذ ابتداء من 01 أكتوبر، وما رافق ذلك من انكماش الآفاق المهنية، وتجميد المراسيم التنظيمية، وتعطل مسار تسوية الوضعيات الإدارية والمالية وتفعيل المقررات الإدارية لعدد واسع من الفئات الصحية.
وفي نفس الوقت يسجل المكتب الجهوي بكل تقدير – يقول البلاغ – التضحيات الجسيمة ونكران الذات الذي ما فتئت الأطر الصحية تجسده في مختلف مواقع الاشتغال، وانخراطها المسؤول، إلى جانب النقابات الصحية، في إنجاح ورش إعادة بناء المنظومة الصحية الوطنية الذي يعد أحد أهدافه الجوهرية تحفيز وتشجيع الرأسمال البشري ماديا وإداريا واجتماعيا، والحفاظ على كافة مكتسباته المشروعة باعتباره الركيزة الأساسية لأي إصلاح صحي حقيقي وناجع.
وفي ذات السياق وقف المكتب الجهوي بشكل متواصل ومكثّف على التفاعل الواسع للأطر الصحية مع مسطرة رفع التظلمات الإدارية، والإقبال المتزايد على توجيه التظلمات الرئاسية إلى المصالح المركزية، في ظل غياب تواصل مؤسساتي واضح حول مراحل تنزيل الهيكلة التنظيمية للمجموعة الصحية الترابية ومستقبل الملفات المطلبية الأساسية.
وتابع البلاغ ذاته، أن المكتب الجهوي يسجل، بأسف، استمرار ضبابية موقف الوزارة من الملفات العالقة، مقابل انتشار معلومات متداولة في الفضاء الافتراضي دون نفي أو توضيح رسمي، مما يزيد مخاوف الشغيلة حول مستقبلها المهني، وضمان مكتسباتها وعلى رأسهاةصفة الموظف العمومي، مركزية الأجور، حماية المسار الإداري والمالي، خاصة فيما يتعلق بوضعية عدد من مهنيي الصحة في تطبيق اندماج ومسألة imputation budgétaire، الحفاظ وضمان الحقوق المكتسبة في الأنظمة الأساسية الجارية وفي النظام الأساسي للوظيفة العمومية، التأخر الكبير في تسوية الوضعيات وصرف المستحقات وتوحيد المكتسبات الإدارية والمالية بين العاملين على صعيد المركز الاستشفائي الجامعي ومصالح وزارة الصحة والحماية الاجتماعية قبل النقل والدمج في المجموعة الصحية الترابية.
وشدد البلاغ أنه وأمام هذا الوضع، ووعيا من النقابة بضرورة التفاعل الجدي والمسؤول مع نبض الشغيلة الصحية وانتظاراتها الملحة، فقد تقرر تنظيم لقاءات مفتوحة مع كافة مهنيي الصحة بالجهة، بمختلف فئاتهم وانتماءاتهم بكل أقاليم الجهة، وذلك ابتداء من يوم السبت 06 دجنبر 2025 بمدينة تطوان، لمناقشة الوضع الراهن، وتقديم توضيحات حول المستجدات، واستقبال مقترحات الشغيلة الصحية بكل فئاتها، وتحديد أفق التحرك النقابي المشترك.
التأكيد على محورية العمل من داخل التنسيق النقابي الجهوي والوطني بقطاع الصحة باعتبارهما خيارين استراتيجيين لا محيد عنهما، والتشديد على انخراط نقابتنا الكلي في الدفاع المبدئي وغير المشروط عن صفة الموظف العمومي باعتبارها خطا أحمر، وعن مركزية الأجور، والحفاظ على جميع الحقوق والمكتسبات قبل وبعد تنزيل المجموعة الصحية الترابية، وضمان استمرارية المسار المهني وعدم المساس بالوضعيات النظامية للموظفين ومكتسباتهم المهنية التاريخية، وفق ما هو منصوص عليه في النصوص القانونية للمنظومة الصحية الجديدة.
مطالبة الحكومة والوزارة بالكشف عن مصير الملفات المطلبية، و وضعية المراسيم المجمدة والتسريع ببرمجتها في المجلس الحكومي بأسرع وقت واستئناف جلسات الحوار الاجتماعي القطاعي حول تنزيل كافة بنود ومضامين محضر اتفاق 23 يوليوز 2024، وتحميلها مسؤولية التسويف والمماطلة.
الدعوة إلى عقد جلسة حوار اجتماعي عاجل تجمع جميع مكونات المنظومة الصحية الجديدة يتكون من السادة و السيدات وزير الصحة والحماية الاجتماعية، و المدير العام والإدارة العامة للمجموعة الصحية الترابية، والتنسيق النقابي الوطني، والنقابات الصحية بالجهة وفي مقدمتها التنسيق النقابي الجهوي، من أجل معالجة الاختلالات وتجاوز المشاكل التنظيمية والمهنية الوضعيات و الالتزامات الادارية و الملفات المطلبية المرتبطة بتنزيل المجموعة الصحية الترابية، وخاصة تلك المتصلة بالتداخل الوطني.
التأكيد على استعداد مناضلات ومناضلي النقابة لاتخاذ كافة الخطوات النضالية التصعدية في حال استمرار الغموض المؤسساتي دفاعا عن حقوق وكرامة مهنيي الصحة بمختلف فئاتهم.
وجدد المكتب الجهوي في البلاغ نفسه، دعوته لكل الأطر الصحية بالجهة إلى رص الصفوف وتوحيد الجهود داخل إطاراتها النقابية، والانخراط المكثف في اللقاء التواصلي القادم، لما يمثله من محطة أساسية في تحديد مسار الدفاع عن الحقوق والمكتسبات في هذه المرحلة الحاسمة من تاريخ المنظومة الصحية.
وأهاب البلاغ بكل المناضلات والمناضلين وجميع مهنيي الصحة بمختلف فئاتهم وكافة مكونات الجسم الصحي بالجهة، إلى توحيد الجهود ونبذ التفرقة والحرص على اللحمة المهنية والنقابية، باعتبار أن مصير الجميع مرتبط في قارب واحد، مع التنويه بالعمل الجماعي والمشترك داخل التنسيق النقابي الجهوي، وبالطفرة النوعية التي يمثلها العمل النقابي الموحد بين جميع النقابات الصحية بالجهة.