طنجة : أساتذة ينتفضون ضد “تدبير سلطوي” ويطالبون بفتح تحقيق عاجل بإعدادية الحسن الثاني
انشر
تسود حالة من التوتر داخل الثانوية الإعدادية الحسن الثاني بطنجة، بعد أن أصدرت الأطر التربوية بالمؤسسة بيانا “تنديديا” عبّرت فيه عن قلقها إزاء ما وصفته بـ”الارتباك والعشوائية” في تدبير الشأن الإداري والتربوي خلال الموسم الدراسي الحالي.
وحسب البيان الصادر عن لجنة المؤسسة المنضوية تحت لواء الجامعة الوطنية للتعليم (FNE) بطنجة أصيلة، فإن الدخول المدرسي تميز بتأخر انطلاق الدراسة وبـ”اختلالات واضحة” في إعداد وتوزيع جداول الحصص، حيث تحدث البيان عن “تزوير في تواريخ المحاضر”، ما اعتبره الأساتذة “خرقا لمبادئ الشفافية والنزاهة”.
كما أشار البيان إلى “انعدام تكافؤ الفرص في إسناد الجداول”، حيث استفاد، بحسب المصدر ذاته، بعض الأطر “على حساب أخرى في إطار تصفية حسابات”، مضيفا أن أحد الأساتذة تقدّم بطعن رسمي دون أن يتلقى أي تفاعل من المصالح الإقليمية.
وفي سياق متصل، انتقدت الأطر التربوية ما وصفته بـ”الاجتماعات العشوائية” التي تعقدها الإدارة “دون جدول أعمال واضح”، في مخالفة للنصوص التنظيمية المؤطرة لاجتماعات المجالس التربوية، مضيفة أن المديرة “تتجاهل عقد مجالس المؤسسة في آجالها القانونية” وتتعامل مع الطلبات الإدارية “وفق معايير شخصية”، الأمر الذي دفع عددًا من الأساتذة إلى “تعليق عضويتهم في مجلس التدبير”.
كما سجل البيان امتناع المديرة عن تطبيق مقتضيات المذكرة الوزارية رقم 17-098 الخاصة بتوقيت يوم الجمعة، بإلزام الأساتذة بالالتحاق في وقت مخالف لما تنص عليه المذكرة، إضافة إلى رفضها الحوار بشأن لائحة مطلبية موقعة من طرف أكثر من عشرين إطارًا تربويًا.
ووجّهت اللجنة النقابية اتهامات للإدارة بـ”استغلال المنصب في نشر مواقف ذات طابع نقابي عبر تطبيق واتساب”، معتبرة أن ذلك “يتنافى مع مبدأ الحياد الإداري”.
كما تحدثت عن “ممارسات تضييقية” تجاه بعض الأساتذة من خلال ما سمّته “اعترافات ورقية دون سند قانوني”.
من جهة أخرى، عبّر الأساتذة عن استغرابهم من تكليف أستاذتين بالعمل كمساعدتين بمكتب المديرة رغم الخصاص المسجل في الأطر التربوية، مؤكدين أن إحدى المساعدتين أستاذة لمادة الإعلاميات “حُرم التلاميذ بالتالي من دروس هذه المادة الأساسية”.
وفي ختام البيان، أعلنت لجنة المؤسسة رفضها لما أسمته “أسلوب التسيير الفردي والسلطوي”، مطالبة بـ”فتح تحقيق عاجل ونزيه في الخروقات الإدارية والتربوية”، ومؤكدة تشبثها بـ”كرامة نساء ورجال التعليم” ورفضها لأي “ترهيب أو تضييق”.
كما أعلنت الأطر التربوية عزمها تنظيم وقفة احتجاجية إنذارية يوم السبت 8 نونبر 2025 ابتداءً من الساعة الثانية عشرة زوالًا داخل المؤسسة، تعبيرًا عن رفضها لما وصفته بـ”الاستخفاف بمطالبها وكرامتها المهنية”.