طنجة : أساتذة “ENSA” يُلوحون بالتصعيد ويحملون الإدارة مسؤولية “تدهـ ـور خطـ ــير” في المؤسسة

البوغاز نيوز : دخل أساتذة المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بطنجة في موجة جديدة من التصعيد، على خلفية ما وصفوه بالتدهور الخطير الذي تعرفه المؤسسة على كافة المستويات، محمّلين الإدارة الحالية، وعلى رأسها مدير المدرسة، مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع من اختلالات بنيوية وبيداغوجية وتدبيرية تهدد الدور الأكاديمي والبحثي للمؤسسة.

وفي بيان صادر عن جمع عام عُقد يوم الخميس 10 يوليوز 2025، بدعوة من المكتب المحلي للنقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي، عبّر الأساتذة عن استيائهم الشديد من تراكم المشاكل واستمرار سوء التسيير، مؤكدين أن محطاتهم النضالية خلال الموسم الجامعي الجاري، من إضرابات ووقفات احتجاجية واجتماعات متكررة مع المدير، لم تسفر عن أي نتائج ملموسة.

الأساتذة اتهموا الإدارة بالانفراد في اتخاذ القرارات المصيرية دون الرجوع إلى الهياكل المنتخبة، وتهميش دور الهيئة البيداغوجية وممثليها، بالإضافة إلى تغييب التواصل المؤسساتي وتنظيم أنشطة بيداغوجية وعلمية دون إشراك المعنيين أو حتى إبلاغهم.

البيان أشار أيضا إلى ما اعتبره سابقة خطيرة تمس بحق الطلبة في تكوين ذي جودة، وذلك بحرمان حوالي 400 طالبة وطالب من متابعة دراستهم في مسالك التكوين المستمر، نتيجة عدم صرف الميزانية المرصودة ومستحقات الأساتذة والمكونين، ما يُضاف إلى توقف تمويل مشاريع البحث العلمي وتجميد مكافآته، والتأخر في اعتماد مسالك جديدة في سلك الماستر، مما أدى إلى تراجع إشعاع المدرسة على المستوى الوطني.

 

وفي خطوة احتجاجية تصعيدية، دعا الأساتذة إلى تجميد عضويتهم في جميع هياكل المؤسسة، ومقاطعة مباراة ولوج السنة الأولى من السلك التحضيري المزمع تنظيمها في 22 يوليوز، وكذا مقاطعة حفل التخرج المقرر يوم 24 من الشهر نفسه، تعبيرا عن رفضهم لاستمرار تجاهل مطالبهم.

كما عبّر البيان عن استعداد الأساتذة لخوض أشكال احتجاجية أكثر تصعيدًا مع بداية الدخول الجامعي المقبل، إذا لم تبادر الإدارة إلى التجاوب الفعلي مع مطالبهم.

واستنكر الأساتذة بشدة ما وصفوه بالتراجعات الخطيرة التي تضمنها مشروع قانون التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، والذي اعتبروه مسا صريحا بدور الأستاذ الباحث ومجانية التعليم العمومي لفائدة القطاع الخاص، في خرق واضح لمبدأي تكافؤ الفرص ودستور المملكة.

وختم الأساتذة بيانهم بالدعوة إلى المزيد من التعبئة ووحدة الصفوف، مؤكدين تشبثهم بحقوقهم المشروعة ومكانتهم داخل المؤسسة، دفاعًا عن جودة التكوين وصونًا لكرامة الأستاذ الجامعي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.