رحالة فرنسي ينطلق بدراجته نحو طنجة حاملا رسائل التسامح والتعايش

البوغاز نيوز : آية الوافي

في مغامرة إنسانية مفعمة بالرمزية، انطلق الرحالة الفرنسي كيفن هنري، يوم السبت، من مدينة روان شمال فرنسا، على متن دراجته الهوائية، في رحلة طويلة يهدف من خلالها إلى الوصول إلى مدينة طنجة المغربية، قاطعا آلاف الكيلومترات عبر فرنسا وإسبانيا، في مبادرة تهدف إلى نشر قيم الحوار والسلام.

كيفن، المقيم في منطقة بوس التابعة لإقليم سين ماريتيم، خطط لهذه الرحلة منذ أكثر من عام، مدفوعا بشغفه بالسفر وركوب الدراجات، وبحب خاص للمغرب، وتحديدا لمدينة طنجة التي يراها فضاء للتنوع والانفتاح الحضاري والثقافي.

وفي تصريحات نقلتها وسائل إعلام فرنسية، قال كيفن: “أحب السفر بالدراجة، وأردت القيام برحلة تحمل طابعا إنسانيا. أعتقد أن هذه المبادرة تشكل فرصة لنشر رسائل التسامح، خصوصا في ظل تصاعد مشاعر الكراهية والانغلاق في العالم”.

ولا يقتصر هدف كيفن على الجانب الرياضي أو السياحي، بل يحمل معه في رحلته شحنة رمزية قوية، من خلال قمصان من تصميم ابنة عمه، طبعت عليها شعارات تدعو إلى الحب والتعايش ونبذ الكراهية، من قبيل: “حب الذات لا يعني كراهية الآخرين”، و”أوقفوا رهاب الإسلام”. كما يرافقه عدد من الملصقات التي ينوي وضعها في المدن التي يمر بها، لتكون بمثابة بصمة لرحلته ورسالة مفتوحة للمارة.

ويضيف الرحالة الفرنسي: “أطمح أن تشكل هذه الرحلة جسرا رمزيا بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط، يجمع بين الشعوب والثقافات، ويبرز جمال التنوع وعمق التفاهم الإنساني”.

يعتمد كيفن في توثيق رحلته على حسابه في منصة “إنستغرام”، حيث يشارك متابعيه بلقطات من الطريق، وانطباعاته اليومية، والتحديات التي يواجهها، إضافة إلى لحظات التأمل واللقاءات العابرة التي تمنح للمغامرة بعدها الإنساني العميق.

وتحمل هذه الرحلة بعدا يتجاوز الرياضة إلى دعوة للتفكير في قيم الإنسانية الجامعة، وتحديا ناعما للخطابات المتشنجة والصور النمطية السائدة في بعض المجتمعات.

ومن المرتقب أن يصل كيفن هنري إلى مدينة طنجة خلال الأسابيع القليلة المقبلة، بعد قطع ما يقارب 2000 كيلومتر، في مسار يعبر عدة مدن فرنسية وإسبانية، قبل عبور مضيق جبل طارق نحو ضفته الجنوبية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.