جدل واسع بعد إدراج مليارديرات من طنجة في الوفد الرسمي للحج بتمويل عمومي

البوغاز نيوز : أثار تواجد اثنين من أثرياء مدينة طنجة ضمن الوفد الرسمي المغربي المتوجه إلى أداء مناسك الحج، موجة استغراب وتساؤلات لدى عدد من الحجاج المغاربة، خاصة ممن أدوا فريضة الحج ضمن باقات “VIP” مكلفة للغاية.

وحسب المعطيات المتوفرة، فإن الشخصين المعنيين يعرفان على نطاق واسع بمدينة طنجة، ويمتلكان مشاريع عقارية كبرى داخل المدينة، إضافة إلى مصانع في مجال النسيج والزليج بإقليم برشيد، وضيعات فلاحية واسعة النطاق.

واستغرب عدد من الحجاج الذين دفعوا مبالغ وصلت إلى 90 مليون سنتيم للفرد الواحد مقابل خدمات خاصة، من وجود هذين المليارديرين ضمن الوفد الرسمي، يستفيدون من خدمات فاخرة تتجاوز في مستواها حتى الباقة الممتازة بشكل مجاني وعلى نفقة المال العام.

وشملت هذه الامتيازات الفندقة الفاخرة في مشعر منى، وأطباق متنوعة من الطعام الفاخر بما في ذلك الخروف المشوي، وسيارات خاصة للتنقل، ما أثار تساؤلات حول الجهة التي أقحمت اسميهما في لائحة الوفد الرسمي، خاصة أن هذا الوفد يخصص عادة لوزراء ومسؤولين سامين وولاة وعمال وبعض الفنانين والرياضيين السابقين، إضافة إلى أطر وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.

وقد أعاد هذا الحدث إلى الأذهان فضائح سابقة تتعلق بتأشيرات المجاملة في سفارة السعودية بالرباط، التي شهدت تجاوزات خطيرة تورطت فيها بعض الوكالات والوسطاء عبر فرض إتاوات على الراغبين في الحج، قبل أن يتم سحب صلاحية منح تلك التأشيرات من السفارة وإسنادها حصرا للسلطات السعودية المركزية، ضمن حزمة إصلاحات تهدف إلى تحسين تجربة الحجاج وضمان النزاهة والشفافية.

وينتظر أن تفتح تحقيقات أو توضيحات رسمية حول كيفية إدراج هذين الشخصين في قائمة الوفد الرسمي، في وقت تعاني فيه فئات واسعة من المواطنين من ارتفاع كلفة الحج، وصعوبة الولوج إلى البعثات الرسمية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.