سد طنجة المتوسط يتحول إلى منصة طاقية عائمة ضمن رؤية المغرب 2030

البوغاز نيوز : في خطوة غير مسبوقة على المستوى الوطني، شرعت وكالة الحوض المائي اللكوس في تنفيذ مشروع بيئي وطاقي رائد يتمثل في تركيب ألواح شمسية عائمة فوق حقيبة سد طنجة المتوسط، بإقليم الفحص – أنجرة، في إطار رؤية استراتيجية تسعى إلى التوفيق بين التزامات المغرب البيئية وتحديات التنمية الصناعية المستدامة.

ويهدف المشروع الطموح إلى تحقيق ثلاثة أهداف رئيسية: تعزيز الاعتماد على الطاقات المتجددة، تأمين جزء من الحاجيات الكهربائية لمركب ميناء طنجة المتوسط، وتقليص نسبة التبخر من حوض السد، ما يعزز جهود الحفاظ على الموارد المائية في ظل التغيرات المناخية المتسارعة.

وبحسب المعطيات التقنية، ستمتد الألواح الشمسية على مساحة مائية تقارب 10 هكتارات، وستبلغ القدرة الإجمالية للإنتاج حوالي 13 ميغاواط، اعتمادا على تركيب أكثر من 22 ألف لوحة شمسية، مثبتة بواسطة 404 دعامات مرنة قادرة على التكيف مع تغير منسوب المياه، الذي قد يصل إلى 44.5 مترا.

ويعد هذا المشروع أول تجربة من نوعها في المغرب لاستغلال المسطحات المائية المغلقة لإنتاج الكهرباء النظيفة، ومن المرتقب أن تكتمل أشغاله بحلول غشت 2025، ليشكل نموذجا يحتذى به في التوازن بين التزامات التنمية البيئية والنجاعة الطاقية.

ويأتي هذا الإنجاز في سياق رؤية المغرب لعام 2030، الرامية إلى رفع نسبة مساهمة الطاقات المتجددة إلى أكثر من 52% من المزيج الكهربائي الوطني، وتقوية القدرة على مواجهة الإجهاد المائي والضغط المتزايد على الشبكات الكهربائية، لاسيما في الأقاليم ذات الطابع الصناعي واللوجستي كمنطقة طنجة المتوسط.

ويمثل المشروع رهانا استراتيجيا على تقنيات مبتكرة، تضمن إنتاج طاقة نظيفة من دون التأثير السلبي على التوازنات البيئية، وتؤكد في الوقت ذاته التزام المغرب بنموذج تنموي يرتكز على التكامل بين الصناعات الكبرى وحماية الموارد الطبيعية، تماشياً مع الالتزامات الدولية المتعلقة بالمناخ والطاقة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.