من أكثر من 200 دولة.. مليون ونصف حاج يحيون يوم عرفة والسعودية تجند 250 ألف موظف لخدمة ضيوف الرحمن

البوغاز نيوز : يحيي نحو مليون ونصف حاج قدموا من مختلف بقاع العالم الركن الأعظم من مناسك الحج، اليوم الخميس، بالوقوف على صعيد عرفات، بعد قضائهم ليلة التروية في مشعر منى، إيذانا ببدء الشعائر المقدسة لموسم حج 1446 هـ.

ويستمر الحجاج في الوقوف بعرفة حتى غروب الشمس، حيث يؤدون صلاتي الظهر والعصر جمعا وقصرا اقتداء بسنة النبي ﷺ، ثم يتوجهون إلى مشعر مزدلفة لقضاء ليلتهم هناك قبل إكمال بقية المناسك.

ويقع صعيد عرفات على بعد 15 كيلومترا شرقي منى، فيما تفصل مزدلفة عن عرفة مسافة تقدر بنحو 9 كيلومترات. وتشهد عملية التصعيد إلى عرفة تنظيما محكما عبر قطار المشاعر الذي ينقل نحو 350 ألف حاج، إلى جانب 24 ألف حافلة تسلك مسارات مبرمجة بعناية.

ووفق ما أعلنته وزارة الحج والعمرة السعودية، فقد تجاوز عدد الحجاج القادمين من خارج المملكة حاجز 1.5 مليون حاج، وسط تجنيد أكثر من 250 ألف موظف من مختلف القطاعات، وتنسيق بين أكثر من 40 جهة حكومية لتأمين سلاسة وسلامة أداء الشعائر.

وفي إطار الجهود الرامية إلى تخفيف آثار الحرارة، تم تظليل 85 ألف متر مربع من ساحة مسجد نمرة باستخدام 320 مظلة و350 عمود رذاذ، بالإضافة إلى تشجير المنطقة لتوفير بيئة أكثر راحة للحجاج.

كما خصصت 60 ألف متر مربع بمشعر عرفات لتظليل وتبريد المسارات، عبر تزويدها بمراوح رذاذ مائية تقلل من تأثير أشعة الشمس المباشرة، فيما تتواجد فرق ميدانية من مختلف القطاعات الأمنية والطبية والبلدية لضمان الاستجابة السريعة لأي طارئ.

وفي الجانب التقني، تم دعم المشاعر المقدسة بأنظمة إلكترونية ذكية لرصد الحشود والتحكم بالحركة، بالإضافة إلى توفير خدمات الترجمة الفورية لخطبة عرفة بـ34 لغة، وتوزيع فرق للتوعية والإرشاد وتسهيل استخدام التطبيقات الذكية التي توجّه الحجاج وتساعدهم في تتبع مواعيد التفويج والتنقل.

ويأتي هذا التنظيم المكثف في وقت تتجه أنظار العالم الإسلامي إلى جبل عرفات، حيث يؤدي المسلمون الركن الأعظم للحج في يوم الوقفة الكبرى، الذي يُعد من أعظم الأيام وأقربها إلى استجابة الدعاء، قبل أن يتوجهوا مع مغيب الشمس إلى مزدلفة ومن ثم إلى منى لاستكمال شعائر النحر ورمي الجمرات.

وكان عدد الحجاج في موسم العام الماضي (1445هـ/2024م) قد بلغ قرابة مليون و833 ألف حاج، بينهم أكثر من 220 ألفا من داخل المملكة، وفقًا لبيانات رسمية، مما يُبرز حجم الجهود الاستثنائية التي تبذل لضمان نجاح هذا الموسم الروحي الكبير.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.