مهرجان ماطا الدولي للفروسية : الفنانة التشكيلية “مريم ناجح” تبدع في معرضها المتألق “السعي نحو الحرية”

البوغاز نيوزضمن فعاليات النسخة الثالثة عشرة من مهرجان ماطا الدولي للفروسية المنعقد من 23 الى 25 ماي الجاري افتتحت الفنانة التشكيلية الطنجاويةمريم نجاحمعرضها الفني الجديد تحت عنوانالسعي نحو الحرية، والذي لقي استحسانا لدى زوار وجمهور المهرجان من مثقفين وأدباء وفنانين وممثلي الهيئات الدبلوماسية بالمغرب .

و تنطوي أعمال الفنانة “مريم ناجح ” التي تعشق الريشة منذ أظافر نعومتها على قيم جمالية خاصة تتمثل في اعتمادها على الكتل اللونية المنتشرة بكيفية متوازنة داخل فضاء اللوحة والتي تقوم على توليفات فنية ينصهر فيها ماهو تجريدي بما هو تشخيصي رمزي في وحدة متكاملة .

وهذا ما جعل لوحاتها عبارة عن مزيج من المدارس التشكيلية الكلاسيكية والرومانسية والواقعية بحيث تفسر التشكيلية مريم هذا الأمر بتأكيدها دائما على أن شعارها في الرسم هو الحرية والتحرر والانطلاق ولهذا فهي لا تتقيد بمدرسة معينة او توجه فني محدد.

وفي سياق نفس هذه التيمة شاركت الفنان المتألقة “نعيمة سموني” بعدد من لوحاتها الرائعة التي اثارت انتباه الحاضرين بحرفيتها وجمالها الى جانب لوحات زميلتها  “مريم ناجح ” .

و تتميز الفنانة “مريم نجاح ” بلمسة فنية خاصة تركز من خلالها على إبراز عاطفتها في تعابير اللوحة ولمسة الفرشاة الواضحة كما إن تعاملها مع الفرشاة يحيل إلى أسلوب أقرب إلى عملية البناء ، بناء اللوحة وهندستها.. إنها تجتهد لتجعل من لوحتها صرحا فنيا جميلا يشد الانتباه ويثير الدهشة ابتداء من توزيعها للألوان توزيعا متناغما مرورا بإقدامها على خلط هذه الألوان لأجل خدمة مصالح اللوحة فنيا وجماليا وانتهاء باختياراتها الموفقة لمواضيعها المنبثقة من الطبيعة ومن البيئة الشعبية التقليدية..

إنه أسلوب تعبير يجمع بين الهندسة والألوان التي يعرفها الناس والألوان التي لا يعرفونها، شفافة أحيانا ، داكنة أحيانا أخرى ، ألوان تكثر فيها الغوامق من قبيل البني والأزرق والرمادي فضلا عن البرتقالي والأصفر والبنفسجي ..تصير في لوحاتها وكأنها كتل نارية تمتزج وتتناسق وتتناغم لتتحول إلى لغة تفتح تلقائية الحوار الثنائي المباشر بين اللوحة والمشاهد دون وسيط أو مترجم .

مريم نجاح سليلة عائلة فنية من مدينة طنجة ..كانت مولعة بالرسم والصباغة منذ نعومة أضافرها ، لكن مسؤولية الأسرة وتربية الأبناء جعلتها تهجر الرسم رغما عنها ، لكن شغفها باللوحة وإصرارها على اقتراف فعل الرسم وهوسها بالفن ظل هاجسها الذي لا يفارقها .. فقررت بالصدفة خوض هذه التجربة من جديد والعودة بعد فترة صمت وصيام وانقطاع عن الفن دامت لأكثر من عشرين سنة لتبدع لوحات في غاية الروعة والجمال …بعد أن صقلت موهبتها وجعلتها تنمو بشكل مطرد بإصرارها وتحديها ومواظبتها وبحثها المستمر عن كل ما هو جديد…

ومريم فنانة عصامية لا تسعى إلى التموقع داخل مدرسة فنية معينة لأنها لم تدرس في مدرسة أو معهد للفنون الجميلة كغيرها من الفنانين والفنانات.. وإنما الذي يهمها أكثر هو البعد الإنساني لأعمالها الفنية .. هذه الأعمال ليست تقليدا لأي اتجاه من الاتجاهات المعروفة بل هي نتيجة للعفوية والتلقائية اللتين امتلكتهما منذ صغرها ، منذ أن شغفت بالرسم والصباغة .. إنه تحرر من المفاهيم الأكاديمية السائدة ، وهو إنجاز شخصي يحمل إبداعها وخلقها الخاصين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.