جماعة تطوان : جـ ــدل حول دعم بـ 200 مليون سنتيم لجمعية ثقافية يناقش طرق تدبير المال العام

أثار إدراج نقطة ضمن جدول أعمال دورة رسمية بجماعة تطوان، تتعلق بصرف مبلغ يقدر بـ200 مليون سنتيم لفائدة جمعية ثقافية، جدلا داخل أوساط المجلس، في ظل تباين المواقف حول خلفيات الدعم وآليات صرفه.

ويتعلق الدعم المخصص، وفق المعطيات المتداولة، بالمساهمة في تنظيم أنشطة ثقافية واحتفالات مرتبطة بتظاهرة “تطوان عاصمة متوسطية للثقافة والحوار” برسم سنة 2026، وهو ما فتح نقاشا داخل المجلس حول أولويات الصرف وطرق تدبير المال العام.

ووفق مصادر متطابقة، فقد تباينت وجهات النظر داخل المكتب المسير، حيث رُوج لكون الجمعية المعنية تحظى بقرب من أحد مستشاري الأغلبية، في حين نفت أطراف أخرى ذلك، مؤكدة أن الأمر يتعلق بجمعية ثقافية تضم أطر وفاعلين في المجال، وأن اختيارها تم وفق مساطر معتمدة وبموافقة السلطات الإقليمية.

وأضافت المصادر ذاتها أن الجدل امتد ليشمل موضوع برمجة الأنشطة الفنية المرتبطة بالتظاهرة، بعد تداول معطيات حول إلغاء سهرة فنية ثم إعادة برمجتها لاحقا واستدعاء نفس الفنانين، ما زاد من حدة النقاش داخل المجلس.

وفي السياق نفسه، يرتقب أن تثير المعارضة خلال أشغال الدورة هذا الملف بشكل مفصل، من خلال توجيه أسئلة لرئيس جماعة تطوان حول حيثيات الدعم المخصص، وآليات تتبع صرفه، ومدى انعكاسه على المشهد الثقافي المحلي، مع الدعوة إلى مزيد من الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

كما تنص الاتفاقية المبرمة بين الجماعة والجمعية المستفيدة على إحداث لجنة لتتبع تنفيذ بنودها، يرأسها عامل الإقليم، وتضم ممثلين عن الجماعة والعمالة، وتتولى مواكبة تنفيذ البرامج وحل الإشكالات المرتبطة بها.

وتلزم الاتفاقية الجمعية بتقديم تقارير أدبية ومالية مفصلة بعد كل نشاط، مرفقة بالوثائق المثبتة للصرف، قصد ضمان تتبع دقيق لطرق تدبير الدعم العمومي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.