البوغاز نيوز : بقبعة عريضة مزركشة تُعرف باسم “الشاشية”، وقميص أبيض يغطيه منديل ملفوف حول الجزء العلوي من الجسد، وآخر بالأحمر والأبيض يحيط بالخصر، مع خُف تقليدي يسمى “الشربيل” أو “البلغة”، تصل النساء القرويات إلى مدينة طنجة محملات بأحمال الفلاحة المعيشية، التي تشكل موردهن الوحيد في ظل اقتصاد الكفاف الذي يطبع المجال القروي.
في الأزقة المحاذية للأسواق الشعبية بـ”عروس الشمال”، تفترش هؤلاء النسوة مساحات محدودة، يعرضن عليها منتوجات فلاحية بسيطة مما تنتبته الأرض من بقلها وقثائها وفومها وبصلها، وألبان مستخلصة من أبقار وماعز المداشر، إضافة إلى “الرغايف” الطازجة التي يطهينها على نار الحطب.
رحمة الزرغيلي، سيدة خمسينية تنحدر من مدشر الرمان بجماعة ملوسة، قضت أكثر من ثلاثة عقود وهي تتنقل بين قريتها وطنجة مرتين في الأسبوع، لتبيع ما جادت به الأرض من محاصيل.


