الوالدة من مشاكل الحياة الزوجية المعاصرة.. ليس للأم حق التدخل في شأن زوجة إبنها
اشتهر كتاب «ما يجوز وما لا يجوز في الحياة الزوجية» للعلامة الراحل عبد العزيز بن الصديق، وهو عبارة عن فتاوى في الحياة الزوجية كان العلامة الراحل ينشرها في اسبوعية ” الخضراء الجديدة ” الصادرة كل يوم خميس بطنجة وذالك في التسعينات، وكانت تطبع آنذاك ثلاث طبعات من العدد الواحد بسبب الإقبال الكبير عليه، ما يظهر الفراغ الحاصل في هذه القضايا من الناحية الشرعية. واللافت أن كتاب بن الصديق تضمن فتاوى جريئة ردا على سائليه . ونزولا عند رغبة قرائنا الآوفياء الذين كانوا يتابعون نشر سلسلة هذا الكتاب على صفحات جريدة ” آحداث البوغاز ” الورقية خلال سنة 2007 ولتعميم الفائدة على كل من فاته قراءة هذا الكتاب نعيد نشر بعض آهم ما جاء فيه من فتاوى الجريئة في الحياة الزوجية ولكل غاية إفادة .
البوغاز نيوز : بقلم / العلامة الراحل عبد العزيز بن الصديق .
كانت أم الزوجة هي المصلحة وهي الساعية في العمل على تهوين أمر الخصام ورجوع الزوجة إلى دارها، واليوم تغير الحال تماما وصارت الأم من أعظم العوامل وأكبر الأسباب في التفريق بين بنتها وزوجها، وتشتيت شمل الأسرة، والمصيبة أنه يحصل من الأم هذا ( التكفريت) مع وجود أطفال لبنتها يحتاجون لرعاية والدهم وعطفه.
تكلمت فيما سبق على ما نزل بالحياة الزوجية من تفكك وانصرام وقطعية بين الزوج وزوجته ووقوع خصام ونزاع في لا شيء، ولا ينبغي أن يعد سببا للنزاع الداعي إلى أن تهجر الزوجة زوجها، وتذهب إلى دار أهلها ومعها أولادها الصغار والرضع، الأمر الذي ينعكس على تربية الأولاد الذين يفتحون أعينهم على الخصومة والنزاع بين الأب والأم فتحصل لهم بسبب ذلك العقدة تكبر معهم وهذه العقدة هي عدم الرضا على الأب أو على الأم على الزمان الأعوج المظلم كان يحصل الخصام بين الزوج وزوجته لأن الإنسان هذا طبعه، ولا بد له من ساعة يكون فيها راضيا وأخرى ساخطا غاضبا، والمثل العامي يقول: (كل متعاشر متواجه)، ومع ذلك لما كان الخير هو الغالب على المجتمع وكان هو صفة الرجل والمرأة كان يحصل من نزاع بين الزوج وزوجته يعالج في حينه .


