البوغاز نيوز : خصص البرنامج الملكي “طنجة الكبرى” حيزا مهما للمتنفسات الخضراء، والساحات والحدائق العمومية الموجهة للأطفال، داخل أحياء مدينة طنجة. غير أن هذه المساحات والحدائق سرعان ما طالها الإهمال، كما تقلصت بعض الفضاءات الخضراء لتتحول إلى مشاريع إسمنتية..
مغوغة بدون حدائق :
في قلب مدينة طنجة، تعاني مقاطعة مغوغة من غياب الفضاءات الآمنة والمناسبة للأطفال للعب. الحديقة الوحيدة المتاحة للأطفال، والتي كانت تمثل ملاذًا لهم، أصبحت مهملة وتعاني من اللامبالاة من طرف الجهات المسؤولة، وتنبع مشكلة هذه الحديقة من غياب الصيانة والعناية، مما جعلها تتحول إلى مكان لتجمع النفايات.
الألعاب التي تم توفيرها سابقا، والتي كانت تعتبر مصدر فرحة للأطفال، أصبحت تشكل خطرا على حياتهم، حيث تعرضت للتخريب وأصبحت مغطاة بالصدأ.
وتشير بعض المصادر إلى أن سكان المقاطعة، الذين كانوا يأملون أن يكون لأبنائهم مكان آمن للعب، يجدون أنفسهم في مواجهة واقع مؤلم، حيث يعبر الآباء عن قلقهم المستمر حول سلامة أطفالهم، ويطالبون بإصلاح الوضع القائم.
وتظهر التقارير أن المجلس المحلي لمقاطعة مغوغة، رصد ميزانيات سنوية لتأهيل الفضاءات الخضراء، لكن الأمور لم تتغير، إذ أن الكراسي تعرضت للتخريب، والعشب الذي كان يكسو الحديقة الوحيدة بملابطا تعرض للإهمال، مما يزيد من المخاطر التي يتعرض لها الأطفال. وبالرغم من المناشدات المتكررة من قبل السكان، لا يزال الوضع على حاله، مما يزيد من استياء السكان الذين يشاهدون أطفالهم محرومين من حقوقهم الأساسية في اللعب والاستمتاع بطفولتهم.
بالإضافة إلى ذلك، فإن الوضع الحالي يظهر عجزا في تدبير هذه الأماكن من طرف المجالس المحلية بما في ذلك مجلس مقاطعة مغوغة. إذ باتت الحديقة الوحيدة في قلب التجمعات السكنية تمثل نموذجا للإهمال والفوضى، وتكشف صور التقطتها “الأخبار” من عين المكان، غياب الوعي البيئي، في ظل انتشار النفايات، ويطالب السكان بإعادة تأهيل الحديقة وإعادة الاعتبار للفضاءات المخصصة للأطفال، مؤكدين أن هذه المبادرات ضرورية لضمان بيئة صحية وآمنة لأبنائهم.


