الحسيمة : الملتقى الثاني للمقاولة يوصي بحزمة إجراءات لبث دينامية اقتصادية بالإقليم
البوغاز نيوز :
أوصى المشاركون في الدورة الثانية من ملتقى المقاولة بالحسيمة، الذي نظمته الغرفة الجهوية للتجارة والصناعة والخدمات بطنجة تطوان الحسيمة الخميس، باتخاذ حزمة من الإجراءات من أجل بث دينامية اقتصادية جديدة بالإقليم.
ودعا المشاركون في الملتقى، الذي انعقد تحت شعار “الاستثمار المنتج رافعة أساسية لتسريع نمو الاقتصاد الوطني”، بضرورة دعم المقاولات الناشئة ومواكبة حاملي المشاريع، وتعبئة الموارد البشرية والمالية لإنعاش ودعم الاستثمار المحلي والجهوي، ورفع الدعم المخصص للمقاولات بالإقليم، وتشبيك الموانئ الواقعة بتراب جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، وفتح خط بحري بين ميناءي الناظور والحسيمة.
وطالب الملتقى بتعزيز وتنويع العرض في مجال التكوين، لاسيما في مهن المستقبل، والإسراع بتنزيل مشروع توسعة المنطقة الصناعية بإمزورن والمنطقة الصناعية بأيت قمرة، وتنظيم قوافل تحسيسية بالعالم القروي وضواحي المدن للتعريف ببرامج دعم المقاولات المنصوص عليها في الميثاق الجديد للاستثمار.
وحثت التوصيات على إعادة تشغيل الخط البحري بين ليبيا والمغرب (خط طنجة) لإنعاش العلاقات الاقتصادية وتعزيز التكامل الاقتصادي بين البلدين، ودعوة البنك الإفريقي للتنمية لتنظيم نسخة ثانية من برنامج “سوق التنمية”، وإعطاء الأولوية للقطاعات الصناعية الواعدة التي تعتمد على الطاقات النظيفة، وتشجيع الاقتصاد الدائري، وتسهيل الولوج إلى التمويل، وتقريب المستثمرين وحاملي المشاريع من الجهات الداعمة والمانحة، وتوسيع قاعدة المستفيدين من برامج الدعم وآليات التمويل على مستوى الجهة.
وأكد منسق ملتقى المقاولة بالحسيمة، محمد البلحاجي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن الفعالية مكنت من استعراض ومناقشة مختلف المبادرات الرامية إلى دعم الاستثمار وإنعاش الشغل والمقاولات على صعيد جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، لاسيما صندوق دعم المقاولات وجذب الاستثمار والإدماج في الشغل الذي سيطلقه مجلس الجهة قريبا، متوقفا بشكل خاص عند المناقشات التي تمحورت حول مقتضيات الميثاق الجديد للاستثمار وكيفية احتساب الدعم المرتقب ونوعه بالنسبة لكل مشروع.
وأوضح أن الملتقى كان مناسبة لاستعراض بعض برامج الدعم التي قد يجهلها أرباب المقاولات وحاملو المشاريع بالإقليم، لاسيما برامج الدعم للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية وبرامج “المغرب مقاولات”، مبرزا أن الملتقى كان “ناجحا” لكونه جمع ممثلي عدد كبير من المؤسسات، الوطنية والدولية، المعنية بالاقتصاد والاستثمار وريادة الأعمال، إلى جانب مشاركة وفد يمثل رجال أعمال ليبيين.
يذكر أن أشغال الملتقى تمحورت حول جلسة عمومية تناولت شعار الدورة مع تسليط الضوء على مقتضيات الميثاق الجديد للاستثمار، إلى جانب ورشتين تفاعليتين، الأولى حول المؤهلات السياحية بالإقليم وفرص تثمينها وتسويقها، والثانية انكبت على قطاع الصناعة المنتج للثروة وفرص الشغل.
وشكل الملتقى أرضية للتحاور والنقاش وتبادل الخبرات والتجارب حول مؤهلات وفرص الاستثمار بجهة طنجة تطوان الحسيمة عامة، وإقليم الحسيمة بشكل خاص، ما شكل فرصة مهمة لتسليط الضوء على ميثاق الاستثمار الجديد وعلى مجموعة من الإشكاليات التي يعاني منها القطاع الصناعي والسياحي بالإقليم.

