123aaaaaqq123

محمد بن عيسى يتسلم جائزة بطرس غالي في مجال الدبلوماسية والديمقراطية وحقوق الانسان + صور +

البوغاز نيوز :

تسلم محمد بن عيسى ، وزير الخارجية والثقافة المغربي الاسبق ، أمس الاحد ، في القاهرة “جائزة الإنجاز في مجال ديبلوماسية حل الصراعات، والديمقراطية وحقوق الإنسان”،التي تمنحها مؤسسة ” كميت بطرس غالي للسلام والمعرفة ” ، وذلك خلال الحفل السنوي الذي نظمته المؤسسة .
وجاء في قرار لمجلس امناء المؤسسة أن منح الجائزة لبن عيسى جاء تقديرا لدوره المتميز وإسهامه في مجال الدبلوماسية وثقافة السلام.
وحيت المؤسسة تفاني وتفوق بن عيسى في عمله مما جعله يحتل مكانة مقدرة دوليا .

يتسلم الجائزة وبدت الى جانبه الفنانة يسرى

رجل الدولة المتعلق بقيم الشعب وثوابت الدولة :

ووصف بن عيسى بطرس غالي بأنه ” رجلِ الدولة الذي منح لوطنه مصر كل ما يقتضيه واجب الإخلاص والوفاء، وظل تعلقه بقيم الشعب وثوابت الدولة في مصر، تعلقاً راسخاً ومتأصلاً “.
واستحضر بن عيسى بعض ذكرياته عن الرجل ، الذي جمعته به علاقات طيبة ، اتسمت بالود والتقدير .وقال ” عرفته في مراحل مهمة ودقيقة وغنية من مساره الزاخر بالحضور الوازن وبالعطاء الوفير”.

وزاد بن عيسى قائلا :” خبرت معدنه الأصيل، سواء وهو يتولَى مهامه كوزير للدولة في الشؤون الخارجية بدولة مصر الشقيقة، أو حين أصبح أمينا عاماً لمنظمة الأمم المتحدة، أو حين عاد لمواصلة عمله الثقافي، على رأس المنظمة الدولية للفرنكوفونية بباريس”.

يسلم على ليا غالي زوجة بطرس غالي والى جانبهما الاخضر الابراهيمي

غالي اعطى اهمية بالغة للقارة الافريقية :

وأشار بن عيسى الى انه ما زال يذكر كيف كان ، خلال عهده في وزارة الخارجية المصرية، يعطي أهمية بالغة للقارة الإفريقية، سواءً على مستوى القضايا ذات الطابع الإنساني، أو بخصوص موضوعات وملفات ورهانات جيوسياسية.
وأضاف ” لعله كان في طليعة من أعطوا للديبلوماسية المصرية نفسا متجددا في الاهتمام والعناية بالملف الإفريقي، بكل تشعباته المتعددة وخلفياته الإستراتيجية المتجددة”.

غالي شخصية قوية وكاريزمية جاذبة :

وذكر بن عيسى ايضا ” عرفت فيه أيضا رجل دولة بشخصية قوية، وكاريزمية جاذبة، وقدرت فيه دائما صموده وثباته على المبادئ، ووفاءه للقناعات الحقوقية التي آمن بها في حياته، كما في عمله”.

وقال بن عيسى “سنستحضر دوما مساعيه وجهوده المتواصلة، وهو أمين عام للأمم المتحدة، من أجل كل القضايا الإنسانية الكبرى، ولاسيما اهتمامه الشديد بقضية فلسطين، وانشغاله القوي بالأزمات والمعضلات ومظاهر المعاناة الإنسانية في عدد من مناطق القارة الإفريقية”، مشيرا الى ان العارفين بسيرته، يشهدون له بشجاعته في الدفاع عن قيم الحق والعدل والكرامة الإنسانية. ومن ذلك على سبيل المثال وليس الحصر، إصراره على نشر تقرير الأمم المتحدة حول “مجزرة قانا”، التي ارتكبتها القوات الإسرائيلية في لبنان عام 1996، رغم اعتراض قِوى دُولية عظمى على نشر ذلك التقرير. فكان ما كان بعد ذلك، مما سيكتبه التاريخ من وقائع وأحداث، عن مواقف الرجل في المراحل الصعبة والحرجة، التي تُختبر فيها الإرادات الصلبة.

مع وزير خارجية مصر سامح شكري قبيل بدء الحفل

الطريق نحو الامم المتحدة ،، وصوت الزايير :

واستحضر بن عيسى صورةٌ طريفة إلى جانب الراحل بطرس غالي، وهو وزير للثقافة في الحكومة المغربية. وقال ” عند ترشحه، رحمه الله، لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، لم يتأت الحصول على أغلبية الأصوات المطلوبة، رغم عدة دورات للتصويت من لدن أعضاء مجلس الأمن الخامس عشر”.
واضاف بن عيسى “تبين أن مفتاح الحسم يلزمه صوت واحد فقط، هو صوت جمهورية الزايير (جمهورية الكونغو الديمقراطي حاليا)،التي كان يقودها الرئيس الراحل موبوتو سيسيكو. فكان أن اتصل الرئيس حسنى مبارك رحمه الله بجلالة المغفور له الملك الحسن الثاني طالبا تدخله لدى الرئيس موبوتو، بحكم الروابط الشخصية المتينة بينهما، لأجل تصويت الزايير لصالح بطرس غالي، وهو ما استجاب له ملك المغرب، وتم المراد على النحو المطلوب”.

بن عيسى : ابلغته انه اصبح امينا عاما للامم المتحدة فقال “انت بتهزر ”

وارتباطا بنفس الموضوع، قال وزير خارجية المغرب الاسبق “إن هناك تفصيلة بسيطة ساقتها الأقدار صدفة، ولكنها تعكس الأخوة المغربية – المصرية.فقد حدث أن كنَّا معاً في مؤتمر قمة “شايو” للفرنكوفونية، حيث تشرفت خلال أشغالها، بتمثيل جلالة الملك الراحل الحسن الثاني، في حين كان المرحوم بطرس غالي يمثل الرئيس حسني مبارك، وكان لنا قبل تناول الغذاء، اجتماع في مركز المؤتمرات التابع للخارجية الفرنسية، الذي كان يقع في شارع كليبر بباريس”.

وذكر بن عيسى ” أن العزيز الراحل بطرس غالي، كان يتحدث مع رئيس الجمهورية اللبنانية إلياس الهراوي، حين تم التصويت في نيويورك على شخصه، كأمين عام للأمم المتحدة، وبلغني الخبر عبر مصادري الخاصة قبل أن تتناقله وكالات الأنباء العالمية. فدلفت نحوه بكل فرح لأزف إليه الخبر الطيب فردَّ علي رحمه الله بقوله: “إنت بتهزر؟”، لكنَّه سرعان ما شعر من خلال نبرةِ كلامي وملامح وجهي، أن الأمر كله جد في جد. وكم كانت فرحتنا كبيرة بوصول أول عربي وإفريقي، إلى تولي أرفع منصب أممي”.
ومرَّت السنوات، يقول بن عيسى ، “وبقيت ذكريات طيبة أخرى تجمعنا. وحين أصبحت وزيرا للشؤون للخارجية والتعاون في حكومة بلدي، كان الراحل العزيز بطرس غالي، يشغل مهامه على رأس المنظمة الدولية للفرنكوفونية، خلفا للرئيس السنغالي المغادر عبدو ضيوف، فلم ينقطع تواصلنا”.

تجدر الاشارة الى ان توزيع جائزة الدكتور بطرس غالي تصادف هذه السنة مع الاحتفال بمائويته .
وقال بن عيسى ، في كلمة بالمناسبة ، إن تأثره بهذه الالتفاتة الكريمة يتخذ معنىً وبعداً مضاعفاً، نظراً لمكانة ورمزيةِ المؤسسة المانحة للجائزة ، واعتباراً للقيمة الاستثنائية للشخصية الفذَّة التي تحمل هذه الجائزة إسمَها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.